الشيخ السبحاني

36

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية

وأعوانهم منذ عصر الإمام إلى يومنا هذا . وإليك بعض الوثائق من جرائم معاوية . 1 - رسالة الإمام الحسين إلى معاوية : " أما بعد فقد جاءني كتابك تذكر فيه أنه انتهت إليك عني أمور لم تكن تظنني بها رغبة بي عنها ، وأن الحسنات لا يهدي لها ولا يسدد إليها إلا الله تعالى ، وأما ما ذكرت أنه رمي إليك عني ، فإنما رقاه الملاقون المشاؤون بالنميمة ، المفرقون بين الجمع ، وكذب الغاوون المارقون ، ما أريد لك حربا ولا خلافا ، وإني لأخشى الله في ترك ذلك منك ومن حزبك القاسطين حزب الظلمة وأعوان الشيطان الرجيم . ألست قاتل حجر وأصحابه العابدين - إلى أن قال - أو لست قاتل الحضرمي الذي كتب إليك في زياد أنه على دين علي كرم الله وجهه ، ودين علي هو دين ابن عمه ( صلى الله عليه وآله ) الذي أجلسك مجلسك الذي أنت فيه ، ولولا ذلك كان أفضل شرفك وشرف آبائك تجشم الرحلتين : رحلة الشتاء والصيف ، فوضعها الله عنكم بنا منة عليكم ، وقلت فيما قلت : لا تردن هذه الأمة في فتنة وإني لا أعلم لها فتنة أعظم من إمارتك عليها ، وقلت فيما قلت : انظر لنفسك ولدينك ولأمة محمد . وإني والله ما أعرف فضلا من جهادك ، فإن أفعل فإنه قربة إلى ربي ، وإن لم أفعله فأستغفر الله لديني . وأسأله التوفيق لما يحب ويرضى ، وقلت فيما قلت : متى تكدني أكدك ، فكدني يا معاوية ما بدا لك ، فلعمري لقديما يكاد الصالحون وإني لأرجو أن لا تضر إلا نفسك ولا تمحق إلا عملك فكدني ما بدا لك ، واتق الله يا معاوية ، واعلم أن لله كتابا لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ، واعلم أن الله ليس بناس لك قتلك