الشيخ السبحاني
350
أضواء على عقائد الشيعة الإمامية
الصادق العزيز الذي : { لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد } ( 1 ) وأنه المهيمن على الكتب كلها ، وأنه حق من فاتحته إلى خاتمته ، نؤمن بمحكمه ومتشابهه ، وخاصه وعامه ، ووعده ووعيده ، وناسخه ومنسوخه ، وقصصه وأخباره ، لا يقدر أحد من المخلوقين أن يأتي بمثله . وأن الدليل بعده والحجة على المؤمنين والقائم بأمر المسلمين ، والناطق عن القرآن ، والعالم بأحكامه : أخوه وخليفته ووصيه ووليه ، والذي كان منه بمنزلة هارون من موسى : علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أمير المؤمنين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، وأفضل الوصيين ، ووارث علم النبيين ، والمرسلين ، وبعده الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، ثم علي بن الحسين زين العابدين ، ثم محمد بن علي باقر علم النبيين ، ثم جعفر بن محمد الصادق وارث علم الوصيين ، ثم موسى بن جعفر الكاظم ، ثم علي بن موسى الرضا ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم الحجة القائم المنتظر - صلوات الله عليهم أجمعين - . أشهد لهم بالوصية والإمامة ، وأن الأرض لا تخلو من حجة لله تعالى على خلقه في كل عصر وأوان ، وأنهم العروة الوثقى ، وأئمة الهدى ، والحجة على أهل الدنيا ، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، وأن كل من خالفهم ضال مضل باطل ، تارك للحق والهدى ، وأنهم المعبرون عن القرآن ، والناطقون عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بالبيان ، ومن مات ولم يعرفهم مات ميتة جاهلية ، وأن من دينهم الورع والفقه والصدق والصلاة والاستقامة والاجتهاد ، وأداء الأمانة إلى البر
--> ( 1 ) فصلت : 42 .