الشيخ السبحاني
339
أضواء على عقائد الشيعة الإمامية
فصارت حوزة علمية ، وكلية جامعة في جوار النبأ العظيم علي أمير المؤمنين - من عصر تأسيسها ( 448 ه ) - إلى يومنا هذا ، ولقد مضى على عمرها قرابة ( 1000 ) سنة ، وهي بحق شجرة طيبة أصلها في الأرض وفرعها في السماء آتت أكلها كل حين بإذن ربها . إن لجامعة النجف الأشرف حقوقا كبرى على الإسلام والمسلمين عبر القرون ، فمن أراد الوقوف على تاريخها والبيوتات العلمية التي أنجبتها ، فعليه الرجوع إلى كتاب " ماضي النجف وحاضرها " يقع في ثلاثة أجزاء ( 1 ) . وقد قام الشيخ هادي الأميني بتخريج أسماء طائفة من العلماء الذين تخرجوا من هذه المدرسة الكبرى ، فراجع . 6 - مدرسة الحلة : في الوقت الذي كانت جامعة النجف تزدهر وتنجب جملة من العلماء الأفذاذ ، تأسست للشيعة في الحلة الفيحاء جامعة كبيرة أخرى كانت تحفل بكبار العلماء ، وتزدهر بالنشاط الفكري ، عقدت فيها ندوات البحث والجدل ، وأنشئت فيها المدارس والمكاتب ، وظهر في هذا الدور فقهاء كبار كان لهم الأثر الكبير في تطوير الفقه الشيعي وأصوله ، نأتي بأسماء بعضهم : 1 - المحقق الحلي ، نجم الدين أبو القاسم جعفر بن سعيد ، من كبار فقهاء الشيعة ، يصفه تلميذه ابن داود بقوله : الإمام العلامة ، واحد عصره ، كان ألسن أهل زمانه ، وأقواهم بالحجة ، وأسرعهم استحضارا ( 2 ) توفي عام ( 676 ه ) . له من الكتب : " شرائع الإسلام " في جزأين ، وهو أثر خالد شرحه العلماء وعلقوا عليه .
--> ( 1 ) تأليف الشيخ جعفر آل محبوبة ، ط النجف . ( 2 ) ابن داود ، الرجال : 62 / 304 ، القسم الأول .