الشيخ السبحاني

337

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية

البويهيين تنفس علماء الشيعة في أكثر مناطق العراق ، فأسست مدرسة رابعة للشيعة في العاصمة أنجبت شخصيات مرموقة تفتخر بها الإنسانية نظير : 1 - الشيخ المفيد ( 336 - 413 ه‍ ) تلك الشخصية الفذة الذي اعترف المؤالف والمخالف بعلمه ، وذكائه ، وزهده ، وتقواه ، وكان شيخ أساتذة الكلام في عصره الذي شهد قمة الجدل الفكري والعقائدي بين المدارس الفكرية المختلفة ، وكان - رحمه الله - عظيم الشأن رفيع المنزلة ، له كرسي للتدريس في مسجد براثا في بغداد ، يقصده العلماء والعوام للاستزادة من علمه ، وله أكثر من ( 200 ) مصنف في مختلف العلوم . 2 - السيد المرتضى علم الهدى ( 355 - 436 ه‍ ) ، قال عنه الثعالبي في يتيمته ( 1 : 53 ) قد انتهت الرئاسة اليوم ببغداد إلى المرتضى في المجد والشرف والعلم والأدب والفضل والكرم . وفي تاريخ ابن خلكان : كان إماما في علم الكلام والأدب والشعر . السيد المرتضى الذي حاز من العلوم ما لم يدانه فيها أحد في زمانه ، أخذ العلم على يد أستاذ المتكلمين الشيخ المفيد - رحمه الله - وله مصنفات كثيرة لا يسعنا عدها هنا ، منها : الإنتصار ، تنزيه الأنبياء ، جمل العلم والعمل وغيرها . 3 - السيد الرضي ( 359 - 406 ه‍ ) ، علم من أعلام عصره في العلم والحديث والأدب ، درس العلم هو وأخوه السيد المرتضى على يد الشيخ المفيد - رحمه الله - له مؤلفات جمة منها : خصائص الأئمة ، معاني القرآن ، حقائق التأويل . 4 - الشيخ الطوسي ( 385 - 460 ه‍ ) وهو شيخ الطائفة ومن أعلام الأمة ، تربى على يد شيخه المفيد والسيد المرتضى . وله مؤلفات جمة غنية عن التعريف ، منها كتابا : " التهذيب " و " الإستبصار " وهما من المصادر المهمة عند الشيعة . وكانت مدرسة بغداد زاهرة في عهد هذه الأعلام واحد بعد الآخر ، وقام كل