الشيخ السبحاني
256
أضواء على عقائد الشيعة الإمامية
التبريزي ( 1298 - 1338 ه ) شرحها العلامة أبو المجد الشيخ محمد رضا الأصفهاني ( 1286 - 1362 ه ) وأسماها " أداء المفروض في شرح أرجوزة العروض " وإليك مستهلها : الحمد لله على إسباغ ما * أولى لنا من فضله وأنعما وخصنا منه بواف وافر * من بحر جوده المديد الزاخر صلى على نبينا المختار * ما عاقب الليل على النهار وآله معادن الرسالة * بهم يداوي علل الجهالة خذها ودع عنك رموز الزامرة * كعادة تجلى عليك بارزة تجمع كل ظاهر وخاف * في علمي العروض والقوافي ( 1 ) 6 - قدماء الشيعة وطرائف الشعر لا نريد من الشعر في المقام الألفاظ المسبوكة ، والكلمات المنضدة على أحد الأوزان الشعرية ، وإنما نريد منه ما يحتوي على المضامين العالية في الحياة ، وما يبث روح الجهاد في الإنسان ، أو الذي يشتمل على حجاج في الدين أو تبليغ للحق . وعلى مثل هذا الشعر بنيت الحضارة الإنسانية ، وهو مقياس ثقافة الأمة ورقيها ، وله خلود عبر القرون لا تطمسه الدهور والأيام . فما نقرأه في الذكر الحكيم من التنديد بالشعراء من قوله تعالى : { والشعراء يتبعهم الغاوون } ( 2 ) ، إنما يراد بذلك الشعراء المأجورون الذين يتاجرون بالشعر فيقلبون الحقائق ، ويصنعون من الظالم مظلوما ، ومن المظلوم ظالما ، ولأجل ذلك
--> ( 1 ) نحتفظ منها بنسخة بخط السيد الإمام الخميني ( قدس سره ) وفرغ من نسخها عام 1346 ه . ( 2 ) الشعراء : 224 .