الشيخ السبحاني
224
أضواء على عقائد الشيعة الإمامية
ولادته : 1 - روى يعقوب بن منقوش قال : دخلت على أبي محمد الحسن بن علي ( عليه السلام ) هو جالس على دكان في الدار ، وعن يمينه بيت عليه ستر مسبل ، فقلت له : من صاحب هذا الأمر ؟ فقال : ارفع الستر . فرفعته فخرج إلينا غلام خماسي له عشرة أو ثمان أو نحو ذلك ، واضح الجبين أبيض الوجه ، دري المقلتين ، شثن الكفين ، معطوف الركبتين ، في خده الأيمن خال ، وفي رأسه ذؤابة ، فجلس على فخذ أبي محمد ثم قال لي : هذا صاحبكم ( 1 ) . 2 - روى إبراهيم بن محمد بن فارس النيسابوري قال : لما هم الوالي عمر بن عوف بقتلي غلب علي خوف عظيم ، فودعت أهلي وتوجهت إلى دار أبي محمد لأودعه ، وكنت أردت الهرب ، فلما دخلت عليه رأيت غلاما جالسا في جنبه وكان وجهه مضيئا كالقمر ليلة البدر ، فتحيرت من نوره وضيائه وكاد ينسيني ما كنت فيه ، فقال : يا إبراهيم لا تهرب فإن الله سيكفيك شره ، فازداد تحيري ، فقلت لأبي محمد : يا سيدي يا بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من هذا وقد أخبرني بما كان في ضميري ؟ فقال : هو ابني وخليفتي من بعدي ( 2 ) . 3 - روى أحمد بن إسحاق قال : قلت لأبي محمد الحسن العسكري : يا ابن رسول الله فمن الإمام والخليفة بعدك ؟ فنهض ( عليه السلام ) مسرعا فدخل البيت ثم خرج وعلى عاتقه غلام كأن وجهه القمر ليلة البدر ، من أبناء ثلاث سنين ، فقال : يا أحمد بن إسحاق ، لولا كرامتك على الله عز وجل وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا ، إنه سمي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكنيه ، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ( 3 ) .
--> ( 1 ) الصدوق ، كمال الدين 2 : 407 الباب 38 الحديث 2 . ( 2 ) الحر العاملي ، إثبات الهداة 3 : 700 ، الباب 33 ، الحديث 136 . ( 3 ) الصدوق ، كمال الدين 2 : 384 الباب 38 الحديث 1 .