الشيخ السبحاني
142
أضواء على عقائد الشيعة الإمامية
فلما ولد الحسن قالت فاطمة لعلي : سمه ، فقال : " ما كنت لأسبق باسمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " ، فجاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأخرج إليه فقال : " اللهم إني أعيذه بك وولده من الشيطان الرجيم ، وأذن في أذنه اليمني وأقام في اليسرى . ألقابه ( عليه السلام ) أشهرها : التقي والزكي والسبط . علمه ( عليه السلام ) يكفي أنه كان يجلس في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويجتمع الناس حوله فيتكلم بما يشفي غليل السائل ويقطع حجج المجادلين . من ذلك ما رواه الإمام أبو الحسن علي ابن أحمد الواحدي في تفسير الوسيط : أن رجلا دخل إلى مسجد المدينة فوجد شخصا يحدث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والناس حوله مجتمعون فجاء إليه الرجل ، قال : أخبرني عن { شاهد ومشهود } ( 1 ) ؟ فقال : " نعم ، أما الشاهد فيوم الجمعة والمشهود فيوم عرفة " . فتجاوزه إلى آخر غيره يحدث في المسجد ، فسأله عن { شاهد ومشهود } قال : " أما الشاهد فيوم الجمعة ، وأما المشهود يوم النحر " . قال : فتجاوزه إلى ثالث ، غلام كأن وجهه الدينار ، وهو يحدث في المسجد ، فسأله عن شاهد ومشهود ، فقال : " نعم ، أما الشاهد فرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأما المشهود فيوم القيامة ، أما سمعته عز وجل يقول : { يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا
--> ( 1 ) البروج : 3 .