الشيخ السبحاني
135
أضواء على عقائد الشيعة الإمامية
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : " إن الله مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فعلي مولاه ( 1 ) . اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأحب من أحبه ، وابغض من بغضه ، وأدر الحق معه حيث دار " ( 2 ) . فلما نزل من المنبر ، استجازه حسان بن ثابت شاعر عهد الرسالة في أن يفرغ ما نزل به الوحي في قالب الشعر ، فأجازه الرسول ، فقام وأنشد : يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم وأكرم بالنبي مناديا يقول فمن مولاكم ووليكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا إلهك مولانا وأنت ولينا * ولم تر منا في الولاية عاصيا فقال له قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أنصار صدق ومواليا هناك دعا : اللهم ! وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا مصادر الواقعة : هذه هي واقعة الغدير استعرضناها لك على وجه الإجمال ، وهي بحق واقعة لا يسوغ لأحد إنكارها بأدنى مراتب التشكيك والقدح ، فقد تناولها بالذكر أئمة المؤرخين أمثال : البلاذري ، وابن قتيبة ، والطبري ، والخطيب البغدادي ، وابن عبد البر ، وابن عساكر ، وياقوت الحموي ، وابن الأثير ، وابن أبي الحديد ، وابن خلكان ، واليافعي ، وابن كثير ، وابن خلدون ، والذهبي ، وابن حجر
--> ( 1 ) لقد كرر النبي ( صلى الله عليه وآله ) هذه العبارة ثلاث مرات دفعا لأي التباس أو اشتباه . ( 2 ) راجع للوقوف على مصادر هذا الحديث المتواتر موسوعة الغدير للعلامة الأميني ( رحمه الله ) .