محمد تقي جعفري
3
ترجمه و تفسير نهج البلاغه ( فارسي )
خطبهء هشتاد و هفتم بسم الله الرّحمن الرّحيم 87 - و من خطبة له عليه السّلام و هي في بيان صفات المتقين و صفات الفساق و التنبيه إلى مكان العترة الطيبة و الظن الخاطئ لبعض الناس عباد الله ، إنّ من أحبّ عباد الله إليه عبدا أعانه الله على نفسه ، فاستشعر الحزن ، و تجلبب الخوف ، فزهر مصباح الهدى في قلبه ، و أعدّ القرى ليومه النّازل به ، فقرّب على نفسه البعيد ، و هوّن الشّديد . نظر فأبصر ، و ذكر فاستكثر ، و ارتوى من عذب فرات سهّلت له موارده ، فشرب نهلا ، و سلك سبيلا جددا . قد خلع سرابيل الشّهوات ، و تخلَّى من الهموم ، إلَّا همّا واحدا انفرد به ، فخرج من صفة العمى ، و مشاركة أهل الهوى ، و صار من مفاتيح أبواب الهدى ، و مغاليق أبواب الرّدى . قد أبصر طريقه ، و سلك سبيله ، و عرف مناره ، و قطع غماره ، و استمسك من العرى بأوثقها ، و من الحبال بأمتنها ، فهو من اليقين على مثل ضوء الشّمس ، قد نصب نفسه لله - سبحانه - في أرفع الأمور ، من إصدار كلّ وارد عليه ، و تصيير كلّ فرع إلى أصله . مصباح ظلمات ، كشّاف