أسعد وحيد القاسم

121

أزمة الخلافة والإمامة وآثارها المعاصرة

وحسب هذا الموعد ، قعد ابن ملجم للإمام في مسجد الكوفة حين خروجه لصلاة الصبح ، وطعنه في رأسه الشريف أثناء سجوده بسيف مسموم ، فأصيب الإمام عليه السلام على أثر ذلك إصابة بالغة أذنت معها ساعة الرحيل إلى الرفيق الأعلى بعد الحادثة بيومين في ليلة الجمعة من الحادي والعشرين من رمضان عام 40 ه‍ . وقد أقتص من القاتل اللعين والذي كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قد وصفه بأشقى الآخرين . وأما البرك فإنه انطلق إلى الشام ، وعندما كان ميعادهم ، قعد لمعاوية عند خروجه لصلاة الصبح ، وقصد لضربه ولكن معاوية تمكن من الإدبار قليلا " فوقعت الضربة في أسفل أليته ، وسببت له جرحا " شفي منه ولم تحدث له ضررا " سوى قطع نسله ، فقال : عندي يزيد وعبد الله ما يقر عيني وحسبي بهما ، وأمر بقتل البرك ( 1 ) . وقيل إن معاوية لم يقتله وإنما قطع يده ورجله ، وذهب ليقيم بالبصرة وأن ابن زياد والي معاوية هناك هو الذي قام بقتله لما بلغه خبره ( 2 ) . وأما الثالث فقصد عمرو بن العاص في مصر ، ولما كانت ليلة الميعاد ، لم يخرج عمرو لصلاة الصبح لألم في بطنه ، فصلى بالناس بدلا " منه ابن حذافة العدوي ، فقصده عمرو بن بكر التميمي وقتله ظنا " به أنه ابن العاص . ولما قبض عليه ، أخذ إلى عمرو بن العاص وقتله .

--> ( 1 ) المصدر السابق ، ص 182 . ( 2 ) المسعودي مروج الذهب ج 2 ص 464 .