الشافعي الصغير
62
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بطاعة الله ثم الأمير ويوصيه بهم فإن أمر فاسقا أو نحوه اتجهت حرمة توليته أخذا من حرمة توليته نحو الإمامة والأذان ويأخذ البيعة عليهم وهي بفتح الموحدة اليمين بالله تعالى بالثبات على الجهاد وعدم الفرار للاتباع ويسن التأمير لجمع قصدوا سفرا وتجب طاعة الأمير فيما يتعلق بما هم فيه وله أي الإمام أو نائبه الاستعانة بكفار ولو أهل حرب تؤمن خيانتهم كأن يعرف حسن رأيهم فينا ولا يشترط أن يخالفوا معتقد العدو كاليهود مع النصارى قال البلقيني إن كلام الشافعي يدل على عدم اعتباره خلافا للماوردي ويكونون بحيث لو انضمت فرقتا الكفر قاومناهم لأمن ضررهم حينئذ ويشترط في جواز الاستعانة بهم احتياجنا لهم ولو لنحو خدمة أو قتال لقلتنا ولا ينافي هذا اشتراط مقاومتنا للفرقتين قال المصنف لأن المراد قلة المستعان بهم حتى لا تظهر كثرة العدو بهم وأجاب البلقيني بأن العدو إذا كان مائتين ونحن مائة وخمسون ففينا قلة بالنسبة لاستواء العددين فإذا استعنا بخمسين فقد استوى العددان ولو انحاز الخمسون إليهم أمكنتنا مقاومتهم لعدم زيادتهم على الضعف ويفعل بالمستعان بهم الأصلح من إفرادهم وتفريقهم في الجيش وبعبيد بإذن السادة ونساء بإذن الأزواج ومدين وفرع بإذن دائن وأصل ومراهقين أقوياء بإذن الأولياء والأصول ولو نساء أهل ذمة وصبيانهم لأن لهم نفعا ولو بنحو سقي ماء وحراسة متاع ويكفي التمييز وإن لم يكن قويا بالنسبة لمثل ما ذكرناه بخلافه لقتال فلا بد فيه مع المراهقة من القوة وشمل قوله وبعبيد ما لو كان موصى بمنفعته لبيت المال أو مكاتبا كتابة صحيحة فلا بد من إذن السيد خلافا للبلقيني وله أي الإمام أو نائبه بذل الأهبة والسلاح من بيت المال ومن ماله لينال ثواب الإعانة وكذا للآحاد ذلك نعم إن بذل ليكون الغزو للباذل لم يجز ومعنى خبر من جهز غازيا فقد غزا أي كتب له مثل ثواب غاز ولا يصح من إمام أو غيره استئجار مسلم ولو صبيا كما بحثه بعضهم وقنا ومعذورا سواء إجارة العين والذمة لجهاد كما قدمه في الإجارة لأنه لا يصح التزامه في الذمة وإنما صح التزام