الشافعي الصغير
60
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
هذا الأسير وعلي كذا فأطلقه لزمه ولا رجوع له به على الأسير ما لم يأذن له في فدائه فيرجع عليه وإن لم يشرط له الرجوع كما علم من آخر الباب الضمان ومقابل الأصح قال إزعاج الجنود لخلاص أسير بعيد . فصل في مكروهات ومحرمات ومندوبات في الجهاد وما يتبعها يكره غزو وهو في اللغة الطلب إذ الغازي يطلب إعلاء كلمة الله تعالى بغير إذن الإمام أو نائبه إذ كل منهما أعرف بالحاجة الداعية إليه وإنما لم يحرم لجواز التغرير بالنفس في الجهاد وبحث الزركشي وغيره أنه ليس لمرتزق استقلال به لأنه بمنزلة أجير لغرض مهم يرسل إليه وأنه لا كراهة إن فوت الاستئذان المقصود أو عطل الإمام الغزو أو غلب على ظنه عدم الإذن له كما بحث ذلك البلقيني نعم يتجه تقييد ذلك بما لم يخش منه فتنة ويسن للإمام أو نائبه منع مخذل ومرجف من الخروج وحضور الصف وإخراجه منه ما لم يخش فتنة بل يتجه وجوب ذلك عليه حيث غلب على ظنه حصول ذلك منه وأن بقاءه مضر بغيره وإذا بعث سرية