الشافعي الصغير
56
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لا في العتق عن الكفارة كما مر بأن هذا يقع في نادر من الأزمنة فيسهل تحمله مع قطع أقلها وذلك المقصود منه إطاقته للعمل الذي يكفيه غالبا على الدوام وهو لا يأتي مع قطع بعض الأصابع والأوجه عدم تأثير قطع أصابع الرجلين إذا أمكن معه المشي من غير عرج بين وعبد ولو مبعضا أو مكاتبا لنقصه وإن أمره سيده والقياس أن مستأجر العين كذلك وذمي لأنه بذل الجزية لنذب عنه لا ليذب عنا نعم يجب عليه بالنسبة لعقاب الآخرة كما مر وعادم أهبة قتال كسلاح ومؤنة نفسه أو ممونه ذهابا وإيابا وكذا مركوب إن كان المقصد طويلا أو قصيرا ولا يطيق المشي كما مر في الحج ولو بذلها من بيت المال دون غيره لزمه القبول ولو فقدها في الأثناء جاز له الرجوع ولو من الصف ما لم يفقد السلاح ويمكنه الرمي بحجارة ونحوها أو يورث انصرافه فشلا في المسلمين وإلا حرم نعم يتجه أن محله إن لم يظن موته جوعا أو نحوه لو لم ينصرف وكل عذر منع وجوب الحج منع الجهاد أي وجوبه إلا خوف طريق من كفار فإنه وإن منع وجوب الحج لا يمنع وجوب الجهاد إن أمكنته مقاومتهم كما بحثه الأذرعي لأنه مبني على المخاوف وكذا خوفها من لصوص مسلمين يمنع وجوب الحج ولا يمنع وجوب الجهاد على الصحيح لذلك ومقابله يقيدها بالكفار والدين الحال ولو لذمي وإن كان به رهن وثيق أو ضامن موسر يحرم على من هو في ذمته ولو والدا وهو موسر بأن كان عنده أزيد مما يبقى للمفلس فيما يظهر ويلحق بالمدين وليه سفر جهاد وغيره بالجر وإن قصر رعاية لحق الغير والأوجه ضبط القصير هنا بالعرف لا بما ضبط به في التنفل على الدابة وهو ميل أو نحوه إلا بإذن غريمه أو ظن رضاه وهو من أهل الإذن والرضا لرضاه بإسقاط حقه نعم قال الماوردي والروياني وينبغي أن لا يتعرض للشهادة