الشافعي الصغير
51
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
به من صلاة على جماعة أي اثنين فأكثر مكلفين أو سكارى لهم نوع تمييز سمعوه أما وجوبه فبالإجماع ولا يؤثر فيه إسقاط المسلم لحقه لأن الحق لله تعالى وأما كونه على الكفاية فلخبر يجزي عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم ويجزي عن الجلوس أن يرد أحدهم ويسقط به الفرض عن باقيهم فإن ردوا كلهم ولو مرتبا أثيبوا ثواب الفرض كالمصلين على الجنازة ولو ردت امرأة عن رجل أجزأ إن شرع السلام عليها وإلا فلا أو صبي أو من لم يسمع منهم لم يسقط بخلاف نظيره في الجنازة لأن القصد ثم الدعاء وهو منه أقرب للإجابة وهنا الأمن وهو ليس من أهله وقضيته إجزاء تشميت الصبي عن جمع لأن القصد التبرك والدعاء كصلاة الجنازة وشرطه إسماع واتصال كاتصال الإيجاب بالقبول فإن شك في سماعه زاد في الرفع فإن كان عنده نيام خفض صوته ولا يكفي رد غير المسلم عليهم ويجب الجمع بين اللفظ والإشارة على من رد على أصم ومن سلم عليه جمع بينهما نعم لو علم أنه فهم ذلك بقرينة الحال والنظر إلى فمه لم تجب الإشارة كما بحثه الأذرعي وتجزي إشارة الأخرس ابتداء وردا وصيغته ابتداء السلام عليكم أو سلامي عليكم ويجزي مع الكراهة عليكم السلام ويجب فيه الرد وكعليكم السلام عليكم سلام أما لو قال وعليكم السلام فلا يكون سلاما ولم يجب رده وندبت صيغة الجمع لأجل الملائكة في الواحد ويكفي الإفراد فيه بخلافه في الجمع والإشارة بيد أو نحوها من غير لفظ خلاف الأولى والجمع بينها وبين اللفظ أفضل وصيغته ردا وعليكم السلام أو عليك السلام للواحد ويجوز مع ترك الواو فإن عكس جاز فإن قال وعليكم وسكت لم يجز وهو ابتداء وجوابا بالتعريف أفضل وزيادة ورحمة الله وبركاته أكمل فيهما ولو سلم كل من اثنين على الآخر معا لزم كلا رد أو مرتبا كفى الثاني سلامه