الشافعي الصغير

44

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لمخالفته للعادة في ربطها ليلا وهرة تتلف طيرا أو طعاما إن عهد ذلك منها ولو مرة كما بحثه بعضهم ويحتمل ضبطه بما يعلم به تأدب جارحة الصيد ضمن مالكها يعني من يؤويها لأنه كان من حقه ربطها ليكفي غيره شرها نعم لو ربطها فانفلتت بغير تقصير منه فلا ضمان في الأصح ليلا ونهارا لما مر ومثلها كل حيوان عرف بالإضرار وإن لم يملك فيضمن ذو جمل أو كلب عقور ما يتلفه إن أرسله أو قصر في ربطه والثاني لا يضمن ليلا ولا نهارا لأن العادة أن الهرة لا تربط وإلا بأن لم يعهد ذلك منها فلا يضمن في الأصح لأن العادة حفظ الطعام عنها لا ربطها ولا يجوز قتل من عهد ذلك منها إلا حالة عدوها فقط حيث تعين قتلها طريقا لدفعها وإلا دفعها كالصائل وشمل ذلك ما لو خرجت أذيتها عن عادة القطط وتكرر ذلك منها والثاني يضمن في الليل دون النهار كالدابة وشمل ما تقرر ما لو كانت حاملا فتدفع كما لو صالت وهي حامل وسئل البلقيني عما جرت به العادة من ولادة هرة في محل وتألف ذلك المحل بحيث تذهب وتعود إليه للإيواء فهل يضمن مالك المحل متلفها وأجاب بعدمه حيث لم تكن في يد أحد وإلا ضمن ذو اليد .