الشافعي الصغير
34
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
عليهم نعم في الرعاية للحنابلة جوازه في الصبية لغرض الزينة ويكره في الصبي وأما خبر أن النساء أخذن ما في آذانهن وألقينه في حجر بلال وهو صلى الله عليه وسلم يراهن فلا يدل للجواز لتقدم السبب قبل ذلك فلا يلزم من سكوته عليه حله ودعوى أن تأخير البيان عن وقت الحاجة ممتنع غير مجد هنا لأنه ليس فيه تأخير ذلك إلا لو سئل عن حكم التثقيب أو رأى من يفعله أو بلغه ذلك فهذا هو وقت الحاجة وأما أمر وقع وانقضى ولم يعلم هل فعل بعد أو لا فلا حاجة لبيانه نعم في خبر للطبراني بسند رجاله ثقات عن ابن عباس أنه عد من السنة في الصبي يوم السابع أن تثقب آذانه وهو صريح في جوازه للصبي فالصبية أولى إذ قول الصحابي من السنة كذا في حكم المرفوع وبهذا يتأيد ما ذكر عن قاضي خان فالأوجه الجواز ولو فعل سلطان أو غيره ولو أبا بصبي أو مجنون ما منع منه فمات فدية مغلظة في ماله لتعديه ولا قود لشبهة الإصلاح إلا إذا كان الخوف في القطع أكثر كما قطع به الماوردي وما وجب بخطأ إمام أو نوابه في حد أو تعزير وحكم في نفس أو نحوها فعلى عاقلته كغيره وفي قول في بيت المال إن لم يظهر منه تقصير لأن خطره يكثر بكثرة الوقائع بخلاف غيره والكفارة في ماله قطعا وكذا خطؤه في المال ولو حده بشاهدين فمات منه فبانا غير مقبولي الشهادة كأن بانا عبدين أو ذميين أو مراهقين أو فاسقين أو امرأتين أو بان أحدهما كذلك فإن قصر في اختبارهما بأن تركه أصلا كما قاله الإمام فالضمان عليه قودا أو غيره إن تعمد وإلا فعلى عاقلته وبما فسر به الإمام يدفع تنظير الأذرعي في القود بأنه يدرأ بالشبهة إذ مالك وغيره يقبلهما لأن صورة البينة التي لم يبحث عنها غير شبهة له وإلا بأن لم يقصر في اختبارهما بل بحث عنه فالقولان أظهرهما وجوب الضمان على عاقلته وقيل في بيت