الشافعي الصغير
32
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
حتى يؤدي أو يموت كما قاله السبكي ولو حد أي الإمام أو نائبه ويصح بناؤه للمفعول ولو في نحو مرض أو شدة حر أو برد كما مر مقدرا بيان للواقع إذ الحد لا يكون إلا كذلك ويصح أن يحترز به عن حد الشرب فإن الإمام يتخير فيه بين الأربعين والثمانين فيصير حينئذ بمقتضى ذلك غير مقدر بالنسبة لإرادته وإن كان مقدرا لأن كلا من الأربعين والثمانين منصوص عليه كما مر فمات فلا ضمان بالإجماع إذ الحق قتله ولو ضرب شارب للخمر الحد بنعال وثياب فمات فلا ضمان على الصحيح بناء على جواز ذلك وهو الأصح والثاني فيه الضمان بناء على مقابله وكذا أربعون سوطا ضربها فمات لا يضمن على المشهور لصحة الخبر بما مر بتقديره بذلك وإجماع الصحابة عليه والثاني نعم لأن التقدير بها اجتهادي كما مر أو حد شارب أكثر من أربعين بنحو نعل أو سوط وجب قسطه بالعدد ففي أحد وأربعين جزء من أحد وأربعين جزءا من الدية وفي ثمانين نصفها وتسعين خمسة أتساعها لوقوع الضرب بظاهر البدن فيفوت تماثله فقسط العدد عليه وفي قول نصف دية لموته من مضمون وغيره وبحث البلقيني أن محل ذلك إن ضربه الزائد وبقي ألم الأول وإلا ضمن ديته كلها قطعا لا يقال الجزء الحادي والأربعون لم يطرأ إلا بعد ضعف البدن فكيف يساوي الأول وقد صادف بدنا صحيحا لأن هذا تفاوت سهل فتسامحوا فيه وبأن الضعف نشأ من مستحق فلم ينظر إليه ويجريان أي القولان في قاذف جلد أحدا وثمانين سوطا فمات ففي الأظهر يجب جزء من أحد وثمانين جزءا وفي قول نصف دية وكذا في بكر جلد مائة وعشرا ولمستقل بالغ عاقل ولو مكاتبا وسفيها وموصى بإعتاقه بعد موت الموصي وقبل إعتاقه قطع سلعة بكسر السين ما يخرج بين الجلد واللحم من الحمصة إلى البطيخة فيه بنفسه أو مأذونه إزالة لشينها بلا ضرر كفصد ومثلها في جميع ما يأتي عضوه المتأكل إلا مخوفة من حيث قطعها لا خطر في تركها أصلا بل في قطعها