الشافعي الصغير
7
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
حين تطهر فيقع عند انقطاع دمها ما لم يطأ فيه فحتى تحيض ثم تطهر ولا يتوقف ذلك على الاغتسال لوجود الصفة قبله أو قال لمن أي لموطوءة في طهر لم تمس فيه ولا في حيض قبله أنت طالق للسنة وقع في الحال لوجود الصفة ومس أجنبي بشبهة حملت منه كمسه لما مر أنه بدعي وإن مست أو استدخلت ماءه فيه ف لا يقع إلا حين تطهر بعد حيض لشروعها حينئذ في حالة السنة أو قال لها أنت طالق للبدعة فيقع في الحال إن مست أو استدخلت ماءه فيه أو في حيض قبله ولم يظهر حملها لوجود الصفة وإلا أي وإن لم تمس فيه ولا استدخلت ماءه وهي مدخول بها ف لا يقع إلا حين تحيض أي بمجرد ظهور دمها كما صرح به المتولي ثم إن انقطع قبل أقله تبين عدم الوقوع ولك لدخولها في زمن البدعة نعم إن وطئها بعد التعليق في ذلك الطهر وقع بتغييب الحشفة فيلزمه النزع فورا وإلا فلا حد ولا مهر وإن كان الطلاق بائنا إذ استدامة الوطء ليست وطئا هذا كله فيمن لها سنة وبدعة إذ اللام فيها ككل ما يتكرر ويتعاقب وينتظر للتأقيت أما من لا سنة لها ولا بدعة فيقع حالا لأن اللام فيها للتعليل وهو لا يقتضي حصول المعلل به فإن صرح بالوقت بأن قال لوقت السنة أو لوقت البدعة قال في البسيط وأقراه إن لم ينو شيئا فالظاهر الوقوع في الحال وإن أراد التأقيت بمنتظر فيحتمل قبوله ولو قال ولا نية له أنت طالق طلقة حسنة أو أحسن الطلاق أو أجمله أو أعدله أو أكمله أو أفضله أو نحو ذلك فك قوله أنت طالق للسنة فيما مر فلا يقع في حال بدعة لأن الأولى بالمدح ما وافق الشرع أما إذا قال أردت البدعة ونحو حسنة لنحو سوء خلقها فيقبل إن كان زمن بدعة لأنه غلظ على نفسه دون زمن سنة بل يدين وفارق إلغاء نيته الوقوع حالا في قوله لذات بدعة طلاقا سنيا ولذات سنة طلاقا بدعيا بأن نيته هنا غير موافقة للفظه ولا بتأويل بعيد أي لأن السني والبدعي لهما حقيقة شرعية فلم يمكن صرفهما عنها فلغت لضعفها بخلاف نيته فيما نحن فيه فإنما موافقة له إذ البدعي قد يكون حسنا وكاملا لوصف آخر كسوء خلقها أو قال لها ولا نية له أنت طالق طلقة قبيحة أو أقبح الطلاق أو أفحشه أو أسمجه ونحو ذلك فك قوله أنت طالق للبدعة فيما مر لأن الأولى بالذم ما خالف الشرع أما لو قال وهي في زمن سنة أردت قبيحة لنحو حسن عشرتها فيقع حالا لأنه غلظ على نفسه أو في زمن بدعة أردت أن طلاق مثل هذه في السنة أقبح فقصدت