الشافعي الصغير

5

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لتضمنه الرضا بإسقاط حقها وليس هنا تطويل عدة لكن كلامهم يخالفه ومنه أيضا ما لو نكح حاملا من زنا ووطئها لأنها لا تشرع في العدة إلا بعد الوضع ففيه تطويل عظيم عليها كذا قالاه ومحله فيمن لم تحض حاملا كما هو الغالب أما من تحيض حاملا فتنقضي عدتها بالأقراء كما ذكراه في العدة فلا يحرم طلاقها إذ لا تطويل حينئذ فاندفع ما أطال به في التوسيع من الاعتراض عليهما ثم فرضهم ذلك فيمن نكحها حاملا من الزنا قد يؤخذ منه أنها لو زنت وهي في نكاحه فحملت جاز له طلاقها وإن طالت عدتها لعدم صبر النفس على عشرتها حينئذ وهو متجه غير أن كلامهم يخالفه إذ المنظور إليه تضررها لا تضرره ولو وطئت زوجته بشبهة فحملت حرم طلاقها مطلقا لتأخر الشروع في العدة وكذا لو لم تحمل وشرعت في عدة الشبهة ثم طلقها وقدمنا عدة الشبهة على المرجوح فلو وطئ حائضا وطهرت فطلقها من غير وطئها طاهرا كما أشار إليه بفاء التعقيب فبدعي في الأصح فيحرم لاحتمال العلوق في الحيض المؤدي إلى الندم وكون البقية مما دفعته الطبيعة أولا وتهيأ للخروج والثاني لا يكون بدعيا لأن لبقية الحيض إشعارا بالبراءة ودفع بما علل به الأول وبما تقرر علم أن البدعي على الاصطلاح المشهور أن يطلق حاملا من زنا لا تحيض أو من شبهة أو يعلق طلاقها بمضي بعض نحو حيض أو بآخر طهر أو يطلقها مع آخره أو في نحو حيض قبل آخره أو يطلقها في طهر وطئها فيه أو يعلق طلاقها بمضي بعضه أو وطئها في حيض أو نفاس قبله أو في نحو حيض طلق مع آخره أو علق به والسني طلاق موطوءة ونحوها تعتد بأقراء تبتديها عقبه لحيالها أو حملها من زنا وهي تحيض وطلقها مع آخر نحو حيض أو في طهر قبل آخره أو علق طلاقها بمضي بعضه أو بآخر نحو حيض ولم يطأها في طهر طلقها فيه أو علق طلاقها بمضي بعضه ولا وطئها في نحو حيض قبله ولا في نحو حيض طلق مع آخره أو علق بآخره ويحل خلعها أي الموطوءة في الطهر