الشافعي الصغير
45
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
فأكلت رغيفا ثم فاكهة حنث أو إن لبست قميصين فأنت طالق طلقت بلبسهما ولو متواليين أو قال لها نصف الليل مثلا إن بت عندك فأنت طالق فبات عندها بقية الليل حنث للقرينة وإن اقتضى المبيت أكثر الليل أو إن نمت على ثوب لك فأنت طالق فتوسد مخدتها لم يحنث كما لو وضع يديه أو رجليه أو إن قتلت زيدا غدا فأنت طالق فضربه اليوم فمات منه غدا لم يحنث لأن القتل هو الفعل المفوت للروح ولم يوجد أو قال لها إن كان عندك نار فأنت طالق حنث بوجود السراج عندها أو إن جعت يوما في بيتي فأنت طالق فجاعت يوما بصوم لم تطلق بخلاف ما لو جاعت يوما بلا صوم أو إن لم يكن وجهك أحسن من القمر فأنت طالق لم تطلق وإن كانت زنجية لقوله تعالى لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم نعم إن أراد بالحسن الجمال وكانت قبيحة الشكل حنث كما قاله الأذرعي ولو قال إن لم تكوني أضوأ من القمر حنث ولو قال لها إن قصدتك بالجماع فأنت طالق فقصدته هي فجامعها لم يحنث فإن قال لها إن قصدت جماعك فأنت طالق فقصدته فجامعها حنث ولو أكلا أي الزوجان تمرا وخلطا نواهما فقال لها إن لم تميزي نواك من نواي فأنت طالق فجعلت كل نواة وحدها لم يقع لحصول التمييز بذلك لغة لا عرفا إلا أن يقصد تعيينا لنواه من نواها فلا يحصل بذلك فيقع كما اقتضاه كلام المصنف وقال الأذرعي وغيره يحتمل أن يكون من التعليق بمستحيل عادة لتعذره والأوجه أنه إن أمكن التمييز