الشافعي الصغير
40
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الأخرى فقال أنت طالق وهو يظنها المناداة لم تطلق المناداة لعدم مخاطبتها حقيقة وتطلق المجيبة في الأصح لأنها المخاطبة به حقيقة ولا اعتبار بالظن البين خطؤه والثاني لا لانتفاء قصدها وخرج بيظنها المناداة الذي هو محل الخلاف علمه أو ظنه أن المجيبة غير المناداة فإن قصدها طلقت فقط أو المناداة طلقتا فإن قال لم أقصد المجيبة دين ولو علق طلاقها بأكل رمانة وعلق بنصف كإن أكلت رمانة فأنت طالق وإن أكلت نصف رمانة فأنت طالق فأكلت رمانة فطلقتان لوجود الصفتين فإن علق بكلما فثلاث لأنها أكلت رمانة مرة ونصفا مرتين ولو قال رمانة فأكلت نصفي رمانتين لم يقع شيء لأنهما لا يسميان رمانة وكون النكرة إذا أعيدت غيرا ليس بمطرد كما مر في الإقرار على أن المغلب هنا العرف الأشهر ومثله ما لو أكلت ألف حبة مثلا من ألف رمانة وإن زاد ذلك على عدد رمانة ولو قال أنت طالق إن أكلت هذا الرغيف وأنت طالق إن أكلت نصفه وأنت طالق إن أكلت ربعه فأكلت الرغيف طلقت ثلاثا أو إن كلمت رجلا فأنت طالق وإن كلمت زيدا فأنت طالق وإن كلمت فقيها فأنت طالق فكلمت زيدا وكان فقيها طلقت ثلاثا أو إن لم أصل ركعتين قبل زوال الشمس اليوم فأنت طالق فصلاهما قبل الزوال وقبل أن يسلم زالت الشمس وقع الطلاق والحلف بفتح المهملة وكسر اللام بخطه ويجوز سكونها لغة القسم وهو بالطلاق أو غيره ما تعلق به حث على فعل أو منع منه لنفسه أو غيره أو تحقيق خبر ذكره الحالف أو غيره ليصدق فيه لأن الحلف بالطلاق فرع الحلف بالله تعالى والحلف بالله تعالى مشتمل على ذلك فإذا قال لزوجته إن أو إذا حلفت بطلاق منك فأنت طالق ثم قال إن لم تخرجي مثال للأول أو إن خرجت مثال للثاني أو إن لم يكن الأمر كما قلت مثال للثالث فأنت طالق وقع المعلق بالحلف في الحال لأنه حلف ويقع الآخر إن كانت مدخولا بها ووجدت صفته وبقيت عدتها كما في المحرر وحذفه المصنف لظهوره ولو قال بعد تعليقه بالحلف إذا طلعت الشمس أو جاء الحجاج فأنت طالق ولم يقع بينهما تنازع في ذلك لم يقع المعلق بالحلف لخلوه عن أقسامه الثلاثة بل هو