الشافعي الصغير
194
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
كما قاله الماوردي وهذا في كل من فصل الشتاء والصيف ويزيد في الشتاء على ذلك في المحل البارد جبة محشوة أو نحوها فأكثر بحسب حاجتها أو جنسها أي الكسوة قطن لأنه لباس أهل الدين وما زاد عليه ترفه ورعونة فعلى موسر لينة ومعسر خشنة ومتوسط متوسطة فإن جرت عادة البلد أي المحل التي هي فيه لمثله مع مثلها فكل منهما معتبر هنا بكتان أو حرير وجب مفاوتا في مراتب ذلك الجنس بين الموسر وضديه كما تقرر في الأصح عملا بالعادة المحكمة في مثل ذلك والثاني لا يجب ذلك ويقتصر على القطن وأطال الأذرعي في الانتصار له وزعم أنه المذهب ولو اعتيد بمحل لبس نوع واحد ولو أدما كفى أو لبس ثياب رفيعة لا تستر البشرة أعطيت من صفيق يقاربها ويجب توابع ذلك من نحو تكة سراويل وكوفية وزر نحو قميص أو جبة أو طاقية للرأس وظاهر أن أجرة الخياط وخيطه عليه دونها نظير ما مر في نحو الطحن ويجب ما تقعد عليه ويختلف باختلاف حال الزوج كزلية على متوسط صيفا وشتاء وهي بكسر الزاي وتشديد الياء مضرب صغير وقيل بساط كذلك وكطنفسة بساط صغير ثخين له وبرة كبيرة وقيل كساء في الشتاء ونطع في الصيف على موسر قالا ويشبه أن يكونا بعد بسط زلية وحصير فإنهما لا يبسطان وحدهما أو لبد شتاء أو حصير صيفا على فقير لاقتضاء العرف ذلك وكذا على كل منهم مع التفاوت بينهم نظير ما تقرر في الفراش للنهار فراش للنوم غير فراش النهار في الأصح لذلك فيجب مضرية لينة أو قطيفة وهي دثار مخمل وقول البيان باختصاص ذلك بزوجة الموسر بخلاف غيرها فيكفيها فراش النهار مردود إذ هو وجه ثالث والثاني لا يجب عليه ذلك وتنام على ما تفرشه نهارا واعترض صنيعهما هذا بأن الموجود في كتب الطريقين عكسه من حكاية الخلاف فيما قبل كذا والجزم فيما بعدها ومخدة بكسر أوله ويجب لها مع ذلك لحاف أو كساء في الشتاء يعني وقت البرد ولو لم يكن شتاء وما في الروضة من وجوبه في الشتاء مطلقا والتقييد بالمحل البارد في غيره محمول على الغالب فلا ينافي ما تقرر أما في غير وقت البرد ولو في وقت الشتاء في البلاد الحارة فيجب لها رداء أو نحوه إن كانوا ممن يعتادون غطاء غير لباسهم أو ينامون عرايا كما هو السنة ولا يجب تجديد هذا كله كالجبة إلا وقت تجديده عادة ويجب لها أيضا آلة تنظيف لبدنها وثيابها ويرجع في قدر ذلك ووقته للعادة كمشط قال القفال وخلال ويعلم منه وجوب السواك بالأولى ودهن كزيت ولو مطيبا جرت به العادة ولو لجميع