الشافعي الصغير

19

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

الأولى عند الدخول مطلقا كما أفاده البلقيني وإذا وألحق بها غير واحد إلى كإلى دخلت فأنت طالق لاطرادها في عرف أهل اليمن بمعناها ومتى ومتى ما بزيادة ما كما مر ومهما وما وإذ ما على مذهب سيبويه وأيما وأين وأينما وحيث وحيثما وكيف وكيفما وكلما وأي كأي وقت دخلت الدار فأنت طالق ولا تقتضين هذه الأدوات فورا في المعلق عليه إن علق بإثبات أي فيه أو بمثبت كالدخول في إن دخلت في غير خلع لأنها وضعت لا بقيد دلالة على فور أو تراخ ودلالة بعضها على الفورية في الخلع كما مر في إن وإذا ليست من وضع الصيغة بل لاقتضاء المعاوضة ذلك إذ القبول فيها يجب أن يتصل بالإيجاب وخرج بالإثبات النفي كما يأتي وما أفتى به الشيخ في متى خرجت شكوتك من تعين ذلك فورا عقب خروجها لأن حلفه ينحل إلى متى خرجت ولم أشكك فهو تعليق بإثبات ونفي ومتى لا تقتضي الفور في الإثبات وتقتضيه في النفي محمول على ما إذا قصد الفورية كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وإلا فلا نسلم انحلاله لذلك وضعا ولا عرفا وإنما التقدير المطابق متى خرجت دخل وقت الشكوى أو أوجدتها وحينئذ فلا تعرض فيه لانتهائها وبفرض ما قاله يجري ذلك فيما عدا إن لاقتضائها الفور في النفي وعلى ما تقرر فقد تقوم قرينة خارجية تقتضي الفور فلا يبعد العمل بها وقد سئل الوالد رحمه الله تعالى عما لو قال أنت طالق لولا دخلت الدار فأجاب بأنه إن قصد امتناعا أو تحضيضا عمل به وإن لم يقصد شيئا أو لم يعرف قصده لم يقع طلاق حملا على أن لولا الامتناعية لتبادرها إلى الفهم عرفا ولأن الأصل بقاء العصمة فلا وقوع بالشك ولأن الامتناعية يليها الفعل فقد قال ابن مالك في تسهيله وقد تلي الفعل غير مفهمة تحضيضا انتهى وهو مفهوم من قول الأسنوي في الكوكب فلا يليها إلا المبتدأ على المعروف انتهى