النووي
309
الأذكار النووية
ورويناه في كتاب ابن السني عن أبي المليح عن أبيه ، وأبوه صحابي اسمه أسامة على الصحيح المشهور ، وقيل فيه أقوال أخر ، وكلا الروايتين صحيحة متصلة ، فإن الرجل المجهول في رواية أبي داود صحابي ، والصحابة رضي الله عنهم كلهم عدول لا تضر الجهالة بأعيانهم . وأما قوله تعس ، فقيل معناه : هلك ، وقيل سقط ، وقيل عثر ، وقيل لزمه الشر ، وهو بكسر العين وفتحها ، والفتح أشهر ، ولم يذكر الجوهري في " صحاحه " غيره . ( باب بيان أنه يستحب لكبير البلد إذا مات الوالي أن يخطب الناس ويعظهم ويأمرهم بالصبر والثبات على ما كانوا عليه ) 931 - روينا في الحديث الصحيح المشهور في خطبة أبي بكر الصديق رضي الله عنه يوم وفاة النبي ( صلى الله عليه وسلم وقوله رضي الله عنه : " من كان يعبد محمدا ، فإن محمدا قد مات ، ومن كان يعبد الله ، فإن الله حي لا يموت " ( 1 ) . 932 - وروينا في " الصحيحين " عن جرير بن عبد الله أنه يوم مات المغيرة بن شعبة وكان أميرا على البصرة والكوفة قام جرير فحمد الله تعالى وأثنى عليه وقال : عليكم باتقاء الله ( 2 ) وحده لا شريك له ، والوقار والسكينة حتى يأتيكم أمير فإنما يأتيكم الآن . ( باب دعاء الإنسان لمن صنع معروفا إليه أو إلى الناس كلهم أو بعضهم ، والثناء عليه وتحريضه على ذلك ) 933 - روينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : " أتى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الخلاء ، فوضعت له وضوءا ، فلما خرج قال : من وضع هذا ؟ فأخبر . قال : اللهم فقهه " زاد البخاري " فقهه في الدين " ( 3 ) . 934 - وروينا في " صحيح مسلم " عن أبي قتادة رضي الله عنه في حديثه الطويل العظيم المشتمل على معجزات متعددات لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " فبينا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يسير حتى ابهار الليل وأنا إلى جنبه ، فنعس رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فمال عن راحلته ، فأتيته فدعمته من غير أن أوقظه حتى اعتدل على راحلته ، ثم سار حتى تهور الليل مال عن راحلته ،
--> ( 1 ) رواه البخاري وغيره من حديث ابن عباس رضي عنهما . ( 2 ) أي : الزموا تقوى الله تعالى . ( 3 ) رواه أحمد والطبراني بلفظ : " اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل " وهو حديث صحيح .