النووي
303
الأذكار النووية
908 - وروينا في كتاب الترمذي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " من رأى صاحب بلاء فقال : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا إلا عوفي من ذلك البلاء كائنا ما كان ما عاش " ضعف الترمذي إسناده ( 1 ) . قلت : قال العلماء من أصحابنا وغيرهم : ينبغي أن يقو هذا الذكر سرا بحيث يسمع نفسه ولا يسمعه المبتلى لئلا يتألم قلبه بذلك ، إلا أن تكون بليته معصية فلا بأس أن يسمعه ذلك إن لم يخف من ذلك مفسدة ، والله أعلم . ( باب استحباب حمد الله تعالى للمسؤول عن حاله أو حال محبوبه مع جوابه إذا كان في جوابه إخبار بطيب حاله ) 909 - روينا في " صحيح البخاري " عن ابن عباس رضي الله عنهما " أن عليا رضي الله عنه خرج من عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في وجعه الذي توفي فيه ، فقال الناس : يا أبا حسن كيف أصبح رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : أصبح بحمد الله تعالى بارئا " . ( باب ما يقول إذا دخل السوق ) 910 - روينا في كتاب الترمذي وغيره عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " من دخل السوق فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو حي لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شئ قدير : كتب الله له ألف ألف حسنة ، ومحا عنه ألف ألف سيئة ، ورفع له ألف ألف درجة " رواه الحاكم أبو عبد الله في " المستدرك على الصحيحين " من طرق كثيرة ( 2 ) . وزاد فيه في بعض طرقه " وبنى له بيتا في الجنة " وفيه من الزيادة : قال الراوي : فقدمت خراسان ، فأتيت قتيبة بن مسلم فقلت : أتيتك بهدية فحدثته بالحديث ، فكان قتيبة بن مسلم يركب في موكبه حتى يأتي السوق فيقولها ثم ينصرف . ورواه الحاكم أيضا من رواية ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، قال الحاكم : وفي الباب عن جابر ، وأبي هريرة وبريدة الأسلمي ، وأنس ، قال : وأقربها من شرائط هذا الكتاب حديث بريدة بغير هذا اللفظ . 911 - فرواه بإسناده عن بريدة قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا دخل السوق قال :
--> ( 1 ) ولكن يشهد له الذي قبله به حسن . ( 2 ) ورواه أيضا ابن السني وغيره ، وهو حديث حسن بمجموع طرقه .