النووي
184
الأذكار النووية
وليحذر كل الحذر مما اعتاده جهلة أئمة كثير من المساجد من قراءة سورة الأنعام بكمالها في الركعة الأخيرة في الليلة السابعة من شهر رمضان ، زاعمين أنها نزلت جملة ، وهذه بدعة قبيحة وجهالة ظاهرة مشتملة على مفاسد كثيرة ، وقد أوضحتها في كتاب التبيان في آداب حملة القرآن " وبالله التوفيق . ( باب أذكار صلاة الحاجة ) 531 - روينا في كتاب الترمذي وابن ماجة ، عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما ، قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من كانت له حاجة إلى الله تعالى أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ وليحسن الوضوء ، ثم ليصل ركعتين ، ثم ليثن على الله عز وجل ، وليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليقل : لا إله إلا الله الحليم الكريم ، سبحان الله رب العرش العظيم ، الحمد لله رب العالمين ، أسألك موجبات رحمتك ، وعزائم مغفرتك ، والغنيمة من كل بر ، والسلامة من كل إثم ، لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ، ولا هما إلا فرجته ، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين " . قال الترمذي : في إسناده مقال ( 1 ) . قلت : ويستحب أن يدعو بدعاء الكرب ، وهو : اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، لما قدمناه عن " الصحيحين " فيهما . 532 - وروينا في كتاب الترمذي ، وابن ماجة ، عن عثمان بن حنيف رضي الله عنه ، أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ادع الله تعالى أن يعافيني ، قال : " إن شئت دعوت ، وإن شئت صبرت فهو خير لك ، قال فادعه ، فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة ، يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى لي ، اللهم فشفعه في " قال الترمذي : حديث حسن صحيح . ( باب أذكار المتعلقة بالزكاة ) 533 - روينا في كتاب الترمذي عنه قال : قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم غير حديث في صلاة التسبيح ، لا يصح منه كبير شئ ( 2 ) . قال : وقد رأى ابن المبارك وغير واحد من
--> ( 1 ) ولكن له شاهد من حديث أنس عند الطبراني بإسناد ضعيف ، ولحديث أنس طرق أخرى في مسند الفردوس وإسناده ضعيف أيضا ، كما قال الحافظ في تخريج الأذكار . ( 2 ) لكن له شواهد بمعناه ربما يقوى بها ، قال ابن علان في " شرح الأذكار " : قال الحافظ : ووجدت له شاهدا من حديث أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا طلبت حاجة فأردت أن تنجح فقل : لا إله إلا الله . . . فذكر نحو حديث عبد الله بن أبي أوفى بطوله وأتم منه ، لكن لم يذكر الركعتين ، قال أحافظ بعن تخريجه من طريق الطبراني أحدهما في كتاب الدعاء والثاني في غيره قال : وقال الطبراني في هذه رواية : لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد ، تفرد به يحيى بن سليمان المغربي ، قال الحافظ : وأبو معمر ، يعني شيخ يحيى بن سليمان واسمه حماد بن عبد الصمد ، وهو راوي عن أنس ، ضعيف جدا . قال الحافظ : ولحديث أنس طريق أخرى في مسند الفردوس من رواية شقيق بن إبراهيم البلخي العابد المشهور عن أبي هاشم عن أنس بمعناه ، ولكن ابن هاشم واسمه كثير بن عبد الله كأبي معمر في الضعف وأشد .