الشافعي الصغير
84
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
مباشرته بخلاف منفعته أو خدمته أو سكناها أو ركوبها والتعبير بالاستخدام كقوله بأن يخدمه بخلاف الخدمة كما هو واضح وقوله لنحو الوصي أطعم زيدا رطل خبز من مال تمليك له كإطعام الكفارة بخلاف اشتر خبزا واصرفه لجيراني فإنه إباحة والفرق بينهما أن الإطعام ورد في الشرع مرادا به التمليك كما في قوله تعالى فكفارته إطعام عشرة مساكين فحمل في لفظ الموصى عليه ولا كذلك الصرف ويملك أيضا أكسابه المعتادة كاحتطاب واحتشاش واصطياد وأجرة حرفة لأنها أبدال المنافع الموصى بها لا النادرة كهبة ولقطة إذ لا تقصد بالوصية وكذا مهرها أي الأمة الموصى بها إذا وطئت بشبهة أو نكاح يملكه الموصى له بمنافعها في الأصح لأنه من نماء الرقبة كالكسب وكما يملكه الموقوف عليه ونقله في الروضة وأصلها عن العراقيين والبغوي وجزم به الأكثرون وهو المعتمد والثاني وهو الأشبه في الروضة وأصلها أنه ملك لورثة الموصي وفرق الأذرعي بينه وبين الموقوف عليه بأن ملك الثاني أقوى لملكه النادر والولد بخلاف الأول ويملك الوارث الرقبة هنا لا ثم قال غيره ولأنه يملك الرقبة على قول فقوي الاستتباع بخلافه هنا ورد بأن الموصى له بالمنفعة أبدا قيل فيه إنه يملك الرقبة أيضا ويرد الأولان بأن الموصى له يملك الإجارة والإعارة والسفر بها وتورث عنه المنفعة ولا كذلك الموقوف عليه لكان ملك الموصى له أقوى وعدم ملك النادر إنما هو لعدم تبادر دخوله والولد إنما هو لما يأتي ولأنه جزء من الأم وهو لا يملكها لا أن ذلك لضعف ملكه ومن ثم لم يحد الموصى له لو وطئ الموصى بها ولو مؤقتة بمدة خلافا لبعض المتأخرين بخلاف الموقوفة عليه لما تقرر من أن ملكه أضعف وأيضا فالحق في الموقوفة للبطن الثاني ولو مع وجود البطن الأول ولا حق هنا في المنفعة لغير الموصى له فاندفع ما قيل الوجه