الشافعي الصغير

77

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

مجيء بعضه هنا إذ حاضر الشيء وجاره متقاربان وكما حكم العرف ثم يحكم هنا وبحث الأذرعي اعتبار التي هو بها حالتي الوصية والموت والزركشي اعتبار التي مات بها والوجه كما أفاده الشيخ أن المسجد كغيره فيما تقرر ولو رد بعض الجيران رد على بقيتهم في أوجه احتمالين والعلماء في الوصية لهم هم الموصوفون يوم الموت لا الوصية كما هو قياس ما مر بأنهم أصحاب علوم الشرع من تفسير وهو معرفة معاني كل آية وما أريد بها نقلا في التوقيفي واستنباطا في غيره ومن ثم قال الفارقي لا يصرف لمن علم تفسير القرآن دون أحكامه لأنه كناقل الحديث وحديث وهو علم يعرف به حال الراوي قوة وضدها والمروي صحة وضدها وعلل ذلك ولا عبرة بمجرد الحفظ والسماع وفقه بأن يعرف من كل باب طرفا صالحا يهتدي به إلى معرفة باقيه مدركا واستنباطا وإن لم يكن مجتهدا عملا بالعرف المطرد المحمول عليه غالب الوصايا فإنه حيث أطلق العالم لا يتبادر منه إلا أحد هؤلاء ويكفي ثلاثة من أصحاب العلوم الثلاثة أو بعضها ولو عين علماء بلد أو فقراءه مثلا ولا عالم أو لا فقير فيهم وقت الموت بطلت الوصية ولو اجتمعت الثلاثة في واحد أخذ بأحدها فقط نظير ما يأتي في قسم الصدقات ولو أوصى لأعلم الناس اختص بالفقهاء لتعلق الفقه بأكثر العلوم والمتفقه من اشتغل بتحصيل الفقه وحصل شيئا منه له وقع لا مقرئ وإن أحسن طرق القراءات وأداها وضبط معانيها وأحكامها وأديب وهو من يعرف العلوم العربية نحوا وبيانا وصرفا ولغة وشعرا ومتعلقاتها ومعبر للرؤيا الحلمية والأفصح عابر من عبر بالتخفيف وفي الخبر الرؤيا لأول عابر وطبيب وهو من يعرف عوارض بدن الإنسان صحة وضدها وما يحصل أو ما يزيل كلا منهما وكذا متكلم عند الأكثرين وإن كان علمه بالنظر لمتعلقه أفضل العلوم وأصولي ماهر وإن كان الفقه مبنيا على علمه لأنه ليس بفقيه خلافا للصيمري وصاحب البيان ومنطقي وإن توقف كمالات العلوم على علمه وصوفي