الشافعي الصغير

75

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

أنثى فله كذا فولدتهما أي الذكر والأنثى لغت وصيته لأن حملها كله ليس ذكرا ذكرا ولا أنثى ولو ولدت ذكرين فأكثر أو أنثيين فأكثر قسم بينهما أو بينهم أو بينهن بالسوية وفي إن كان حملها ابنا أو بنتا فله كذا لم يكن لهما شيء وفارق الذكر والأنثى بأنهما اسما جنس يقعان على القليل والكثير بخلاف الابن والبنت ووجه قول المصنف ردا على الرافعي أنه واضح أن المدار في الوصايا على المتبادر غالبا وهو من كل ما ذكر فيه فاتضح الفرق ولو قال إن كان ببطنها ذكر فله كذا فولدتهما أي الذكر والأنثى استحق الذكر لأن الصيغة ليست حاصرة للحمل فيه أو ولدت ذكرين فالأصح صحتها لأنه لم يحصر الحمل في واحد وإنما حصر الوصية فيه والثاني المنع لاقتضاء التنكير التوحيد ويعطيه الوارث من شاء منهما ولا يشرك بينهما والفرق بين هذه وما لو أوصى لحملها أو ما في بطنها وأتت بذكرين أو أنثيين حيث يقسم أن حملها مفرد مضاف لمعرفة فيعم وما عامة بخلاف النكرة في الأولى فإنها للتوحيد أو إن ولدت ذكرا فله مائة أو أنثى فله خمسون فولدت خنثى دفع له الأقل ووقف الباقي وقضية كلامهم هنا أنه لو أوصى لمحمد ابن بنته وله بنتان لكل ابن اسمه محمد أعطاه الوصي ثم الوارث من شاء منهما ويحتمل الوقف إلى صلحهما لأن الموصى له يتعين باسمه العلم لا يحتمل إبهامه إلا بالقصد بخلافه هنا فإن قيل يرد بأنه لا أثر هنا لهذا التعيين الناشئ عن الوضع العلمي لمساواته بالنسبة إلى جهلنا بعين الموصى له منهما لمن ذكر وأما كون هذا مبهما وضعا وذاك معين وضعا فلا أثر له هنا قلنا يوجه بأن عين الموصى له يمكن معرفتها بمعرفة قصد الميت وبدعوى أحدهما أنه المراد فينكل الآخر عن الحلف على أنه لا يعلمه أراده فيحلف المدعي ويستحق وفيما قالوه لا يمكن ذلك وهذا أوجه ولو أوصى لجيرانه بكسر الجيم