الشافعي الصغير

71

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

أو الكلب أو الحمار مصروف للذكر فقط لذلك ويتناول البقر جاموسا وعكسه كما بحثاه بدليل تكميل نصاب أحدهما بالآخر وعدهما في الزنا جنسا واحدا بخلاف بقر الوحش فلا يتناوله البقر نعم إن قال من بقري ولا بقر له سواها دخلت كما بحثه الزركشي وإنما حنث من حلف لا يأكل لحم بقر بأكله لحم بقر وحشي لأن ما هنا مبني على اللغة حيث لا عرف عام يخالفها وإن خفيت كما يظهر بتأمل كلامهم وثم لا يبنى على اللغة إلا إن اشتهرت وإلا رجع للعرف العام أو الخاص كما يعلم مما يأتي ثم والمذهب حمل الدابة وهي لغة كل ما يدب على الأرض على فرس وبغل وحمار أهلي وإن لم يمكن ركوبها كما شمله إطلاقهم خلافا لما في التتمة فيعطى أحدها في كل بلد عملا بالعرف كالعراق بخلاف سائر البلاد ويتعين أحدها إن لم يكن له عند الموت سواه أو إن ذكر مخصصه كالكر والفر أو القتال للفرس وألحق بما إذا قال ذلك فيل اعتيد القتال عليه وكالحمل للأخيرين وحينئذ لا يعطى إلا صالحا أخذا له مما مر فإن اعتيد على البراذين أو البقر أو الجمال دخلت فيعطى أحدهما ولو لم يكن له عند موته واحد من الثلاثة بطلت نعم إن كان له شيء من النعم أو نحوها فالقياس الصحة ويعطى منها