الشافعي الصغير

68

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

العتق وهو المعتمد بخلاف ما لو أوصى بوقف شيء فتأخر وقفه بعد موته وحصل منه ريع فإنه للوارث كما أفتى به جماعة وقال الأذرعي إنه الأشبه أي لأنه إنما جعل للموقوف عليه على تقدير حصول الوقف قال الدميري وهو الظاهر كمن مات وله عقار له أجرة وعليه دين فاستغله الوارث وأخذ أصحاب الدين العقار وتأخر لهم شيء فالذي عليه الأئمة الأربعة أنه لا رجوع لهم على الوارث بما أخذه وبحث الزركشي أنه لو أوصى بشراء عقار بثلثه ووقفه على زيد وعمرو ثم على الفقراء فمات أحدهما قبل وقفه لم يبطل في نصف الميت بل ينتقل للفقراء وفارق على هذين ثم الفقراء فإن أحدهما إذا مات انتقل نصيبه للآخر بأنه هنا مات بعد الاستحقاق وثم قبله فكأنه لم يوجد ومن ثم لو وقف على زيد وعمرو فبان أحدهما ميتا كان الكل للآخر كما قاله الخفاف وغيره . فصل في أحكام لفظية للموصى به وله إذا أوصى بشاة وأطلق تناول لفظه صغيرة الجثة وكبيرتها سليمة ومعيبة وكون الإطلاق يقتضي صفة السلامة محله في غير ما أنيط بمحض اللفظ كالبيع والكفارة دون الوصية ومن ثم لو قال اشتروا له شاة أو عبدا تعين السليم لأن إطلاق الأمر بالشراء يقتضيه كما في التوكيل به ضأنا ومعزا وإن كان عرف الموصي اختصاصها بالضأن لأنه عرف خاص فلا يعارض اللغة ولا العرف العام وخرج بهما نحو أرنب وظبي ونعام وحمر