الشافعي الصغير

59

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

كما في الانتصار والثاني يتسلط لأن استحقاقه لهذا القدر متعين وينبغي كما قال الزركشي تخصيص منع الوارث من التصرف في ثلث الحاضر في التصرف الناقل للملك كالبيع فإن كان باستخدام وإيجار ونحو ذلك فلا منع منه كما يؤخذ من كلام الماوردي ولو أوصى له بالثلث وله عين ودين دفع له ثلث العين وكلما نض من الدين شيء دفع له ثلثه ولو كان له مائة درهم حاضرة وخمسون غائبة وأوصى لرجل بخمسين من الحاضرة ومات وقبل الوصية أعطي خمسة وعشرين والورثة خمسين وتوقف خمسة وعشرون فإن حضر الغائب أعطي الموصى له الموقوف وإن تلف الغائب قسمت الخمسة والعشرون أثلاثا فللموصى له ثلثها وهي ثمانية وثلث والباقي للورثة . فصل في بيان المرض المخوف والملحق به المقتضي كل منهما للحجر عليه فيما زاد على الثلث وعقبه بالصيغة كما يأتي إذا ظننا المرض مخوفا لتولد الموت عن جنسه كثيرا لم ينفذ بفتح فسكون فضم فمعجمة تبرع زاد على الثلث لأنه محجور عليه في الزيادة لحق الورثة وما اعترض به من أنه إن أراد عدم النفوذ باطنا لم ينظر لظننا بل لوجوده وإن ظنناه غيره أو ظاهرا خالف الأصح من جواز تزويج من أعتقت فيه وإن لم تخرج من الثلث ثم بعد موته إن أخرجت من الثلث أو أجاز الورثة استمرت الصحة وإلا فلا أجاب عنه الزركشي بأن المراد بعدم النفوذ الوقف وأنه وقف استمرار ولزوم لينتظم الكلامان وقوله زاد على الثلث لا يلتئم مع قولهم الذي قدمه العبرة