الشافعي الصغير

55

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وجوابه أن النهي إنما يقتضي الفساد إن رجع لذات الشيء أو لازمه وهنا ليس كذلك لأنه لخارج عنه وهو رعاية المواريث وإن توقف الأمر على إجازته وعلى الأول لا يحتاج للفظ هبة وتجديد قبول وقبض ولا رجوع للمجيز قبل القبض وينفذ من المفلس وعليهما لا بد من معرفته لقدر ما يجيزه من التركة إن كانت بمشاع لا معين ومن ثم لو أجاز ثم قال ظننت قلة المال أو كثرته ولم أعلم كميته وهي بمشاع حلف أنه لا يعلم ونفذت فيما ظنه فقط أو بمعين لم يقبل ويعتبر المال حتى يعلم قدر الثلث منه يوم الموت لأن الوصية تملك بعده وبه تلزم من جهة الموصي وقضية ذلك أنه لو قتل فوجبت ديته ضمت لماله حتى لو أوصى بثلثه أخذ ثلثها وقيل يوم الوصية فلا عبرة بما حدث بعدها كما لو نذر التصدق بثلث ماله حيث اعتبر يوم النذر ورد بأنه وقت اللزوم فهو نظير يوم الموت هنا ومر أن الثلث إنما يعتبر لها بعد الدين وأنها معه ولو مستغرقا صحيحة حتى لو أبرأ مستحقه نفذت ولم يبين الاعتبار في قيمة ما يفوت على الورثة وما يبقى لهم وحاصله أن الاعتبار في المنجز وقت التفويت ثم إن وفى بجميعها ثلثه عند الموت فذاك وإلا ففيما يفي به وفي المضاف للموت بوقته وفيما بقي لهم بأقل قيمة من الموت إلى القبض لأن الزيادة على يوم الموت في ملكهم والنقص عن يوم القبض لم يدخل في يدهم فلا يحسب عليهم ويعتبر من الثلث أيضا راجع ليعتبر والثلث لتقدم لفظهما أما الأول فظاهر وأما الثاني فلأن هذا عطف على ينبغي المعلق بالثلث كما أن هذا متعلق به عتق علق بالموت في الصحة والمرض نعم لو قال صحيح لقنه أنت حر قبل مرض موتي بيوم ثم مات من مرض بعد التعليق بأكثر من يوم أو قبل موتي بشهر ثم مرض دونه ومات بعد أكثر من شهر عتق من رأس المال لأن عتقه وقع في الصحة وكذا لو مات بعد أن مرض شهرا فأكثر اعتبر من