الشافعي الصغير

468

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

الواحدة وهو مستغرق فيبطل وتقع الثلاث وقيل ثنتان بناء على الجمع في المستثنى منه ومن المستغرق كل امرأة لي طالق غيرك ولا امرأة له سواها كما صرح السبكي بخلاف ما لو أخر طالق عن غير فلا يقع عند قصد الاستثناء ومثله كل امرأة لي سوى التي في المقابر طالق فيفرق بين التقديم والتأخير ولا فرق في الحالين بين نصب غير أو لا ولا بين النحوي وغيره ولا بين غير وسوى ولو قال أنت طالق ثلاثا ولا تطلقي واحدة أو ثلاثا لا واحدة وقصد بذلك الاستثناء فالذي يظهر كما قاله البلقيني وقوع طلقتين فقط وأشعر كلام المصنف بصحة استثناء الأكثر كقوله أنت طالق ثلاثا إلا ثنتين وهو كذلك ولا يرد على بطلان المستغرق صحة نحو أنت طالق إن شاء الله حيث رفعت المشيئة جميع ما أوقعه وهو معنى الاستغراق لأنه خرج بالنص فبقي غيره على الأصل ويصح تقديم المستثنى على المستثنى منه كأنت إلا واحدة طالق ثلاثا وهو أي الاستثناء بنحو إلا من نفي إثبات وعكسه أي من الإثبات نفي خلافا لأبي حنيفة رضي الله عنه فيهما وسيأتي في الإيلاء قاعدة مهمة في نحو لا أطؤك سنة إلا مرة ولا أشكوه إلا من حاكم الشرع ولا أبيت إلا ليلة حاصلها عدم الوقوع فراجع ذلك فإنه مهم