الشافعي الصغير

457

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وكألف مرة لأن ذكر الواحدة يمنع لحوق العدد ولم نحمل ما هنا على أن المراد بها التوحد حتى لا ينافيها ما بعدها لأنه خلاف المتبادر من لفظها وحملنا عليه ما مر لاقتران نية الثلاث به المخرجة له عن مدلوله ولو قال طلاق أنت يا داهية ثلاثين ونوى واحدة وقعت فقط كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى إذ قوله ثلاثين متعلق بداهية كما هو ظاهر سياق الكلام وعلى تقدير تعلقه بالمصدر فقد يريد ثلاثين أجزاء طلقة والأصل عدم وقوع ما زاد عليها ولو قال عدد التراب فواحدة كما أفتى به أيضا لأنه اسم جنس إفرادي أو عدد الرمل فثلاث لأنه اسم جنس جمعي وقول ابن العماد وكذا التراب لأنه سمع ترابه ولذا ذهب جمع إلى وقوع الثلاث فيه يرد بعدم اشتهار ذلك فيه أو عدد شعر إبليس فواحدة على المختار وليس تعليقا على صفة فيقال شككنا في وجودها بل هو تنجيز طلاق وربط العدد بشيء شككنا فيه فنوقع أصل الطلاق ونلغي العدد فإن الواحدة ليست بعدد وصوب ذلك الزركشي ونقله عن غير واحد أو بعدد ضراطه وقع ثلاث وفي الكافي لو قال بعدد سمك هذا الحوض ولم يعلم فيه سمك وقعت واحدة كما في أنت طالق وزن درهم أو ألف درهم ولم ينو عددا ولو قال بعدد شعر فلان وكان مات من مدة وشك أكان له شعر في حياته أو لا اتجه وقوع ثلاث لاستحالة خلو الإنسان عادة من ثلاث شعرات أو أنت طالق كلما حللت حرمت فواحدة أو عدد ما لاح بارق أو عدد ما مشى الكلب حافيا أو عدد ما حرك ذنبه وليس هناك برق ولا كلب طلقت ثلاثا كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى أو أنت طالق ألوانا من الطلاق ولا نية له فواحدة بخلاف أنواعا أو أجناسا منه أو أصنافا كما استظهره الشيخ رحمه الله تعالى ولو سألته ثلاثا فأجابها بالطلاق ولا نية له فواحدة وإنما نزلنا الجواب على السؤال في طلقي نفسك