الشافعي الصغير
45
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
فلا استحقاق قطعا وإن انفصل لأربع فأقل لانحصار الأمر حينئذ في وطء الشبهة أو الزنا كما أفاده السبكي تفقها ونقله غيره عن الأستاذ أبي منصور وفي كلام الشيخين ما يدل له وسيعلم من كلامه قبيل العدد أن التوأمين حمل واحد فاندفع ما أورده عليه جمع وهو ما لو انفصل أحد توأمين لستة أشهر ثم انفصل توأم آخر بينه وبين الأول دون ستة أشهر فإنه يستحق وإن انفصل لفوق ستة أشهر من الوصية وتقبل الوصية له ولو قبل انفصاله على المعتمد خلافا لابن المقري ويؤيده ما لو باع مال أبيه ظانا حياته فبان ميتا لأن العبرة في العقود بما في نفس الأمر بل في كلام الشيخين في الإقرار ما يقتضي ترجيح ما ذكرناه وإن وصى لعبد أو أمة لغيره سواء المكاتب وغيره فاستمر رقه إلى موت الموصي فالوصية لسيده عند موت الموصي أي تحمل على ذلك لتصح ومحل صحة الوصية للعبد إذ لم يقصد تمليكه فإن قصده لم تصح كنظيره في الوقت قاله ابن الرفعة وفرق السبكي بأن الاستحقاق هنا منتظر فقد يعتق قبل موت الموصي فيكون له أولا فلسيده انتهى لكن المعتمد في الشق الأخير بطلان الوصية كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى وقضية الفرق أنه لو قال وقفت هذا على زيد ثم عبد فلان وقصد تمليكه صح له لأن استحقاقه منتظر ويقيد كلامهم بالوقف على الطبقة الأولى وهو متجه لأنه يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع ويقبلها هو لا السيد وإن نهاه عنه لأن الخطاب معه لا مع سيده إلا إذا لم يتأهل القن لعجز أو جنون فيقبل هو كما استوجهه شيخ والأوجه أنه لو أجبره السيد عليه لم يصح لأنه ليس محض اكتساب كما يفهمه قولهم لأن الخطاب معه وأنه لو أصر على الامتناع يأتي فيه ما يأتي من أن الموصى له يجبر على القبول أو لا