الشافعي الصغير

446

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

هي بمعنى كأن والمصنف يستعمل ذلك في كلامه كثيرا أكره على طلاق إحدى امرأتيه مبهما فعين أو معينا فأبهم أو على ثلاث فوحد أو صريح أو تعليق فكنى أو نجز أو على أن يقول طلقت فسرح أو بالعكوس أي على واحدة فثلث أو كناية فصرح أو تنجيز فعلق أو تسريح فطلق وقع لاختياره المأتي به واعلم أنه لا فرق بين الإكراه الحسي والشرعي فلو حلف ليطأن زوجته الليلة فوجدها حائضا أو لتصومن غدا فحاضت فيه أو ليبيعن أمته اليوم فوجدها حاملا منه لم يحنث وكذا لو حلف ليقضين زيدا حقه في هذا الشهر فعجز عنه كما يأتي بخلاف من حلف ليعصين الله وقت كذا فلم يعصه حيث حنث بدليل ما لو حلف لا يصلي الظهر مثلا فصلاه حنث والحاصل أنه حيث خص يمينه بالمعصية أو أتى بما يعمها قاصدا دخولها ودلت عليه قرينة كما يأتي في مسألة مفارقة الغريم فإن ظاهر المخاصمة والمشاحة فيها أنه أراد لا يفارقه وإن أعسر حنث بخلاف ما لو أطلق ولا قرينة فيحمل على الجائز لأنه الممكن شرعا والسابق إلى الفهم وشرط حصول الإكراه قدرة المكره بكسر الراء على تحقيق ما أي أمر غير مستحق هدد المكره به عاجلا سواء أكانت قدرته عليه بولاية أو تغلب أو فرط هجوم وعجز المكره بفتح الراء عن دفعه بهرب أو غيره كالاستغاثة وظنه بقرينة عادة مثلا أنه إن امتنع حققه أي فعل به ما خوفه منه إذ لا يتحقق العجز بدون اجتماع ذلك كله وخرج ب غير