الشافعي الصغير

441

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

الطلاق كناية في العدد فاحتاج لنيته منهما نعم فيما إذا لم ينو واحد منهما لا خلاف وكذا إن نوت هي فقط ولو نوت فيما إذا نوى ثلاثا واحدة أو ثنتين وقع ما نوته اتفاقا لأنه بعض المأذون وخرج بقوله ونوى ثلاثا ما لو تلفظ بهن فإنها إذا قالت طلقت ولم تذكر عددا ولا نوته وقعن ولو قال ثلاثا فوحدت أي قالت طلقت نفسي واحدة أو عكسه أي وحد فثلثت فواحدة تقع فيهما لدخولها في الثلاث التي فوضها في الأولى ولعدم الإذن في الزائد عليها في الثانية ومن ثم لو قال لرجل طلق زوجتي وأطلق فطلق الوكيل ثلاثا لم يقع إلا واحدة ولو قال طلقي نفسك ثلاثا إن شئت فطلقت واحدة أو واحدة إن شئت فطلقت ثلاثا طلقت واحدة كما لو لم يذكر المشيئة وإن تقدم المشيئة على العدد فقال طلقي نفسك إن شئت واحدة فطلقت ثلاثا أو عكسه لغا وشمل قولنا قدم المشيئة على العدد ما لو قدمها على الطلاق أيضا فقول بعض المتأخرين والظاهر أنه لو قدمها على الطلاق أيضا فقال إن شئت طلقي ثلاثا أو واحدة كان كما لو أخرها عن العدد مردود . فصل في بعض شروط الصيغة والمطلق منها أنه يشترط في الصيغة عند عروض صارفها لا مطلقا لما يأتي في الهزل واللعب ونحوهما صريحة كانت أو كناية قصد لفظها مع معناه بأن يقصد استعماله فيه وذلك مستلزم لقصدهما فحينئذ إذا مر بلسان نائم أو زائل عقل بسبب لم يعص به لا كالسكران طلاق لغا وإن أجازه وأمضاه بعد يقظته لرفع القلم عنه حالة تلفظه به