الشافعي الصغير

437

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

كهذه الصيغة بأن أمكن قراءتها وإن انمحت لأنها المقصودة أصالة بخلاف ما سواها من السوابق واللواحق فإن انمحى سطر الطلاق فلا وقوع وقيل إن قال كتابي هذا أو الكتاب لم يقع أو كتابي وقع وصححه المصنف في تصحيح التنبيه ونقله الروياني عن الأصحاب أما لو قال إذا جاءك خطي فأنت طالق فذهب بعضه وبقي البعض وقع الطلاق وإن لم يكن فيما بقي ذكر الطلاق وخرج بكتب ما لو أمر غيره فكتب ونوى هو فلا يقع شيء بخلاف ما لو أمره بالكتابة أو كناية أخرى وبالنية فامتثل ونوى وبقوله فأنت طالق ما لو كتب كناية كأنت خلية فلا يقع وإن نوى إذ لا يكون للكناية كناية على ما حكاه ابن الرفعة عن الرافعي وهو مردود بأن الذي فيه الجزم بالوقوع قال الأذرعي وهو الصحيح لأنا إذا اعتبرنا الكتابة قدرنا أنه تلفظ بالمكتوب وإن كتب إذا قرأت كتابي وهي قارئة فقرأته أي صيغة الطلاق منه نظير ما مر وإن لم تفهمه أو طالعته وفهمت ما فيه وإن لم تتلفظ بشيء كما نقله الإمام عن اتفاق علمائنا طلقت لوجود المعلق عليه نعم لو قال الزوج إنما أردت القراءة باللفظ قبل قوله فلا تطلق إلا بها والفرق بين إطلاق قراءتها إياه على مطالعتها إياه وإن لم تتلفظ به ومن جواز إجراء ذي الحدث الأكبر القرآن على قلبه ونظره في المصحف ظاهر والأوجه عدم الفرق بين ظنه كونها أمية أو لا إذ اللفظ لا ينصرف عن حقيقته إلا عند التعذر ومجرد ظنه لا يصرفه عنها وإن قرئ عليها فلا طلاق في الأصح لعدم قراءتها مع