الشافعي الصغير
434
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
كفارة يمين أي مثلها حالا ولو لم يطأها كما لو قاله لأمته أخذا من قصة مارية النازل فيها ذلك على الأشهر عند أهل التفسير وروى النسائي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت له أمة يطؤها أي وهي مارية أم ولده إبراهيم فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرمها على نفسه فأنزل الله لم تحرم الآية ومعنى قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم أي أوجب عليكم الكفارة التي تجب في الأيمان وهو مكروه كما صرحا به أول الظهار وبه يرد بحث الأذرعي حرمته لما فيه من الإيذاء والكذب ونزاع ابن الرفعة فيها بأنه صلى الله عليه وسلم فعله وهو لا يفعل المكروه مردود بأنه يفعله لبيان الجواز فلا يكون مكروها في حقه لوجوبه عليه وفارق الظهار بأن مطلق التحريم بجامع الزوجية بخلاف التحريم المشابه لتحرم الأم فكان كذبا معاندا للشرع ومن ثم كان كبيرة فضلا عن كونه حراما والإيلاء بأن الإيذاء فيه إثم ومن ثم ترتب عليه الطلاق والرفع للحاكم وغيرهما ولو قال لأربع أنتن علي حرام بلا نية طلاق ولا ظهار فكفارة واحدة كما لو كرر في واحدة وأطلق أو بنية التأكيد وإن تعدد المجلس كاليمين وكذا عليه كفارة إن لم تكن له نية في الأظهر لأن لفظ التحريم يصرف شرعا لإيجاب الكفارة والثاني هو لغو لأنه كناية في ذلك وخرج بأنت علي حرام ما لو حذف علي فيكون كناية فلا تجب به كفارة