الشافعي الصغير

425

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

الإكراه يجعل الصريح كناية وبكناية وهي ما احتمل الطلاق وغيره وإن كان في بعضها أظهر كما قاله الرافعي بنية لإيقاعه ومع قصد حروفه أيضا فلو لم ينو لم يقع بالإجماع وإن اقترن بها قرينة ظاهرة كأنت بائن بينونة محرمة لا تحلين لي أبدا أو غير ظاهرة كلست بزوجتي ما لم يقع جواب دعوى فإقرار وفارق ضم صدقة لا تباع ل تصدقت حيث كان صريحا في الوقف بأن صرائحه غير منحصرة بخلاف الطلاق بائن بينونة إلى آخره يأتي في غير الطلاق كالفسخ بخلاف لا تباع لا يأتي في غير الوقف وما بحثه ابن الرفعة وأقره جمع من عدم نفوذ طلاق السكران بالكناية لتوقفها على النية وهي مستحيلة منه فمحل نفوذ تصرفه السابق إنما هو بالصرائح فقط مرود كما اقتضاه إطلاقهم بأن الصريح يعتبر فيه قصد لفظ بمعناه كما تقرر والسكران يستحيل عليه ذلك أيضا فكما أوقعوه به ولم ينظروا لذلك فكذلك هي وكونها يشترط فيها قصدان وهو قصد واحد لا يؤثر لأن الملحظ أن التغليظ عليه اقتضى الوقوع عليه بالصريح من غير قصد وهذا بعينه موجود فيها وشرط وقوعه بصريح أو كناية رفع صوته بحيث يسمع نفسه لو كان صحيح السمع ولا عارض ولا يقع بغير لفظ عند أكثر العلماء فصريحه الطلاق