الشافعي الصغير

410

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

جوابه بين إيجاب وقبول لأنه لا يعد إعراضا هنا نظرا لشائبة التعليق أو الجعالة وبه فارق البيع أما الكثير ممن لا يطلب جوابه فظاهر كلامهم أنه يضر أيضا وهو الذي اعتمده الوالد رحمه الله نظير المرجح في البيع . فصل في الألفاظ الملزمة للعوض وما يتبعها لو قال أنت طالق وعليك كذا أو أنت طالق ولي عليك كذا وظاهر أن مثل هذا عكسه كعليك كذا وأنت طالق وتوهم فرق بينهما بعيد ولم يسبق طلبها بمال وقع رجعيا قبلت أم لا ولا مال لأنه أوقع الطلاق مجانا ثم أخبر أن له عليها كذا بجملة خبرية معطوفة على جملة الطلاق غير صالحة للشرطية أو العوضية فلم يلزمها لوقوعها ملغاة في نفسها وفارق قولها طلقني وعلي أو ولك علي ألف فأجابها فإنه يقع بائنا بألف بأن المتعلق بها من عقد الخلع هو الالتزام فحمل لفظها عليه وهو ينفرد بالطلاق فإذا خلا لفظه عن صيغة معاوضة حمل لفظه على ما ينفرد به نعم إن شاع عرفا أن ذلك للشرط كعلي صار مثله أي إن قصده به كما نقلاه عن المتولي وأقراه وهو المعتمد وليس مما تعارض فيه مدلولان لغوي وعرفي حتى يقدم اللغوي لأن ما هنا في لفظ شاع استعماله في شيء فقبلت إرادته منه وذاك في تعارض المدلولين ولا إرادة فقدم الأقوى وهو اللغوي وأيضا فما هنا فيما إذا اشتهر استعمال لفظ في شيء ولم يعارضه مدلول لغوي والكلام هناك فيما إذا تعارض مدلولان لغوي وعرفي ويمكن توجيه إطلاق المتولي بأن الاشتهار هنا يجعله صريحا فلا يحتاج لقصد وأما الاشتهار الذي لا يلحق الكناية بالتصريح فإنما هو بالكنايات الموقعة أما الألفاظ الملزمة فيكفي في صراحتها الاشتهار ألا ترى أن بعتك