الشافعي الصغير
41
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
يوصى به يبيت ليلة أو ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه أي ما الحزم أو المعروف إلا ذلك لأن الإنسان لا يدري متى يفجؤه الموت وقد تباح كما يأتي وعليه حمل قول الرافعي إنها ليست عقد قربة أي دائما بخلاف التدبير وتجب وإن لم يقع به نحو مرض على ما اقتضاه إطلاقهم لكن يأتي قبيل قوله وطلق حامل ما يصرح بتقييد الوجوب بالمخوف ونحوه بحضرة من يثبت الحق به إن ترتب على تركها ضياع حق عليه أو عنده ولا يكتفي بعلم الورثة أو ضياع نحو أطفاله لما يأتي في الإيصاء وتحرم لمن عرف منه أنه متى كان له شيء في تركته أفسدها وتكره بالزيادة على الثلث كما يأتي وأركانها موصي وموصى له وبه وصيغة وذكرها على هذا الترتيب مبتدئا بأولها لأنه الأصل فقال تصح وصية كل مكلف حر كله أو بعضه مختار عند الوصية وإن كان كافرا ولو حربيا كما قاله الماوردي وإن استرق بعدها وماله عندنا بالأمان كما بحثه الزركشي أي وعتق قبل موته كما يصح سائر عقوده وما نظر به من أن القصد منها زيادة الأعمال بعد الموت وهو لا عمل له بعده مردود بأن المنظور إليه فيها بطريق الذات كونها عقدا ماليا لا خصوص ذلك ومن ثم صحت صدقته وعتقه ويأتي في الردة أن وصية المرتد موقوفة وشمل الحد المحجور عليه بسفه أيضا لكنه صرح به لبيان ما فيه من الخلاف الذي لا يأتي في غير المحجور وإن أتى فيه خلاف آخر مخرج من الخلاف في أنه هل يعود الحجر بطرو السفه من غير حجر حاكم أو لا فقال وكذا محجور عليه بسفه على المذهب لصحة عبارته ومن ثم كان إقراره بالعقوبة والطلاق نافذا ولاحتياجه للثواب والطريق الثاني قولان أحدهما لا تصح للحجر عليه فالسفيه بلا حجر تصح وصيته جزما والمحجور عليه بفلس تصح وصيته كما ذكره في بابه في الروضة كأصلهما لا مجنون ومغمى عليه وصبي أي لا تصح وصية كل