الشافعي الصغير
402
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ومر صحته بميتة لا دم فيقع رجعيا ككل عوض لا يقصد والفرق أنها تقصد لأغراض لها وقع عرفا كإطعام الجوارح ولا كذلك الدم فاندفع ما قيل إنه يقصد لمنافع كثيرة كما ذكره الأطباء لأنها كلها تافهة عرفا فلم ينظر لها وكذا الحشرات مع أن لها خواص كثيرة ولهما أي الزوجين التوكيل في الخلع كما قدمه في بابه لأنه عقد معاوضة كالبيع لكنه ذكره توطئة لقوله فلو قال لوكيله خالعها بمائة من نقد كذا لم ينقص منها لأنه دون المأذون فيه وله الزيادة عليها ولو من غير جنسها لوقوع الشقاق هنا فانتفت المحاباة وبه فارق بع هذا من زيد بمائة كما مر وإن أطلق ك خالعها بمال وكذا خالعها بناء على أن ذكر الخلع وحده يقتضي المال لم ينقص عن مهر مثل وله أن يزيد فإن نقص فيها أي في الأولى أي نقص كان وفارقت الثانية بأن المقدر يخرج عنه بأي نقص بخلاف المحمول عليه الإطلاق وكالنقص فيها الخلع بغير الجنس أو الصفة وفي الثانية نقصا فاحشا ومر في الوكالة وكالنقص فيها خلعه بمؤجل أو بغير نقد البلد لم تطلق للمخالفة الصريحة كالبيع وفي قول يقع بمهر مثل كالخلع بخمر ورجحه في الروضة كأصلها وتصحيح التنبيه في الثانية ونقله الرافعي عن الأكثرين وهذا هو المعتمد كما قاله الأسنوي أن الفتوى عليه وفارقت التقدير بأن المخالفة فيه صريحة فلم يكن المأتي به مأذونا فيه ولو قالت لوكيلها اختلع بألف فامتثل أو نقص عنها كما في المحرر وحذفه المصنف لفهمه بالأولى نفذ لموافقته الإذن وفي تسليم الوكيل الألف بغير إذن جديد وجهان أوجهها المنع وإن زاد أو ذكر غير الجنس أو غير نقد البلد فقال اختلعتها بألفين من مالها بوكالتها أو أطلقت فزاد على مهر المثل بانت ويلزمها مهر مثل ولا شيء عليه على المعتمد لأنه قضية فساد العوض بزيادته فيه مع إضافته إليها وفي قول يلزمها الأكثر منه أي مهر المثل ومما سمته للوكيل لأن الأكثر إن كان المهر فهو الواجب عند فساد أو المسمى فقد