الشافعي الصغير
4
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
فلا يجدان من يقضي بينهما وورد أنه نصف العلم وأنه ينسى وأنه أول علم ينزع من الأمة أي بموت أهله وسمي نصفا لتعلقه بالموت المقابل للحياة وقيل النصف بمعنى الصنف قال الشاعر : إذا مت كان الناس نصفان شامت * وآخر مثن بالذي كنت أصنع وهو مخرج على لغة من يلزم المثنى الألف مطلقا أو اسم كان ضمير الشأن محذوفا والناس مبتدأ ونصفان خبره والجملة خبر كان والمراد بالنصف الشطر لا خصوص النصف كما لا يخفى وعلم الفرائض يحتاج إلى ثلاثة علوم علم الفتوى بأن يعلم نصيب كل وارث من التركة وعلم النسب بأن يعلم الوارث من الميت بالنسب وكيفية انتسابه للميت وعلم الحساب بأن يعلم من أي حساب تخرج المسألة وحقيقة مطلق الحساب أنه علم بكيفية التصرف في عدد لاستخراج مجهول من معلوم يبدأ وجوبا من تركة الميت وهي ما يخلفه من حق كجناية وحد قذف أو اختصاص أو مال كخمر تخللت بعد موته ودية أخذت من قاتله لدخولها في ملكه وكذا ما وقع بشبكة نصبها في حياته على ما قاله الزركشي وما نظر به من انتقالها بعد الموت للورثة فالواقع بها من زوائد التركة وهي ملكهم رد بأن سبب الملك نصبه للشبكة لا هي وإذا استند الملك لفعله كان تركة ووقع السؤال عمن عاش بعد موته معجزة لنبي وأجاب بعضهم بتبين بقاء ملكه لتركته وهو محمول على أنه بالإحياء تبين عدم موته لكنه خلاف الفرض في السؤال إذ لا توجد المعجزة إلا بعد تحقق الموت وعند تحققه ينتقل الملك للورثة بالإجماع فإذا وجد