الشافعي الصغير
391
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بسوط وعصا هنا أيضا ولا على وجه أو مهلك ولا لنحو نحيفة لا تطيقه وقد يستغنى عنه ولا أن يبلغ ضرب حرة أربعين وغيرها عشرين أما إذا علم أنه لا يفيد فيحرم لأنه عقوبة مستغنى عنها وإنما ضرب للحد والتعزير مطلقا ولو لله لعموم المصلحة ثم ولم يجب الرفع هنا للحاكم لمشقته ولأن القصد ردها للطاعة كما أفاده قوله تعالى فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا نعم خصص الزركشي ذلك بما إذا لم يكن بينهما عداوة وإلا فيتعين الرفع إلى الحاكم ولو ادعى أن سبب الضرب النشوز وأنكرت صدق بيمينه كما بحثه في المطلب لأن الشرع جعله وليا عليها أما بالنسبة لسقوط شيء من حقها فلا وقول المصنف فإن تكرر ضرب تصريح بمفهوم قوله أولا ولم يتكرر بعد ما ذكر فيه من الراجح ومقابله وأيضا ففيه فائدة العلم بأنه عند تكرره محل اتفاق بين الرافعي والمصنف وأن محل الخلاف بينهما عند انتفائه فلو قدمه لتوهم جريان الخلاف بينهما في تلك الحالة أيضا فقول الشارح لو قدمه على الزيادة وقيد الضرب فيها بعدم التكرر كأن أقعد ممنوع بل الأقعد ما فعله لأن التصريح بالمفهوم إنما يكون بعد استيفاء ما في المنطوق فلو منعها حقها كقسم ونفقة ألزمه القاضي توفيته إذا طلبته فإن لم يتأهل لكونه محجورا ألزمه وليه بذلك وله بالشروط السابقة في ضربها للنشوز كما هو ظاهر تأديبها لحقه كشتمه لمشقة الرفع للحاكم فإن أساء خلقه وآذاها بنحو ضرب بلا سبب نهاه من غير تعزير وهو وإن كان القياس جوازه عند طلبها ممتنع لأن إساءة الخلق بين الزوجين تكثر والتعزير عليها يورث وحشة فاقتصر على نهيه رجاء أن يلتئم الحال بينهما كما أفاده السبكي ومن تبعه وقول الغزالي يحال بينهما حتى يعود للعدل محمول على تحقق تعديه عليها ومن نفاها أراد الحالة التي بخلاف الأول قال الشيخ والظاهر أن الحيلولة بعد التعزير والإسكان ولو كان لا يتعدى عليها وإنما يكره صحبتها لكبر أو مرض أو نحوه ويعرض عنها فلا شيء عليه ويسن لها استعطافه