الشافعي الصغير

38

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ثلاثة في سبعة ومنها تصح ومنها للتباين ثلاث بنات وأخوان لغير أم تصح من ثمانية عشر ومنها للتوافق في أحدهما مع التداخل أربع بنات وأربعة إخوة لغير أم يرجع عددهن لاثنين فيتداخلان فتضرب أربعة في ثلاثة تبلغ اثني عشر ومنها تصح ويقاس على هذا المذكور الانكسار على ثلاثة أصناف كجدتين وثلاثة إخوة لأم وعمين وأربعة كزوجتين وأربع جدات وثلاثة إخوة لأم وعمين فتنظر في سهام كل صنف وعدد رؤوسهم فحيث وجدنا الموافقة رددنا الرؤوس إلى جزء الوفق وإلا أبقيناها بحالها ثم في عدد الأصناف تماثلا وتوافقا وقسيميهما فالأولى من ستة وتصح من ستة وثلاثين والثانية من اثني عشر وتصح من اثنين وسبعين ولا يزيد الكسر على ذلك في غير الولاء بالاستقراء لأن الورثة في الفريضة الواحدة عند اجتماع كل الأصناف لا يمكن زيادتهم على خمسة كما علم مما مر أول الباب ومنهم الأب والأم والزوج ولا تعدد فيهم فإذا أردت بعد فراغك من تصحيح المسألة معرفة نصيب كل صنف من مبلغ المسألة فاضرب نصيبه من أصل المسألة بعولها إن كان فيما ضربته فيها فما بلغ فهو نصيبه ثم تقسمه على عدد الصنف مثاله بلا عول جدتان وثلاث أخوات لأب وعم هي من ستة وتصح من ستة وثلاثين جزءا سهمها ستة للجدتين واحد فيها بستة والأخوات أربعة فيها بأربعة وعشرين والباقي للعم وبعول زوجتان وأربع جدات وست شقيقات من اثني عشر وتعول لثلاثة عشر جزءا سهمها ستة فتصح من ثمانية وسبعين فمن له شيء منها يأخذه مضروبا في ستة . فرع في المناسخات وهي من جملة تصحيح المسائل فلذا حسن ترجمتها بفرع كالذي قبلها وهي لغة مفاعلة من النسخ وهو لغة الإزالة والنقل وشرعا هنا أن يموت أحد الورثة قبل القسمة والمعنى اللغوي موجود فيه لأن المسألة الأولى ذهبت وصار الحكم للثانية مثلا وأيضا فالمال قد تناسخته الأيدي وهي من عويص علم الفرائض مات عن ورثة فمات أحدهم قبل القسمة للتركة فإن لم يرث الثاني غير الباقين وكان إرثهم أي الباقين منه أي الثاني كإرثهم من الأول جعل الحال بالنظر للحساب كأن الثاني من ورثة الأول لم يكن وقسم المال بين