الشافعي الصغير
377
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وراءه وكذا لا يجوز له أكل لقم كبار مسرعا في مضغها وابتلاعها إذا قل الطعام لأنه يأكل أكثره ويحرم غيره ولا لرذيل أكل من نفيس بين يدي كبير خص به إذ لا دلالة على الإذن له بل العرف زاجر له ا ه وبه يعلم أنه يجب عليه مراعاة القرائن القوية والعرف المطرد ولو بنحو لقمة فلا تجوز الزيادة والنصفة مع الرفقة فلا يأخذ إلا ما يخصه أو يرضون به بلا حياء وكذا يقال في قران نحو تمرتين بل قيل أو سمسمتين ولا يتصرف فيه أي ما قدم له إلا بأكل لنفسه لأنه المأذون له فيه دون ما عداه كإطعام سائل أو هرة وكتصرفه فيه بنقل له إلى محله أو بنحو بيع أو هبة نعم له تقليم من معه ما لم يفاوت بينهم فيحرم على ذي النفيس تلقيم ذي الخسيس دون عكسه ما لم تقم قرينة على خلاف ذلك كما هو ظاهر والمفاوتة بينهم مكروهة أي إن خشي منها حصول ضغينة كما هو ظاهر وأفهم كلامه عدم ملكه قبل الازدراد فله الرجوع فيه ما لم يبتلعه لكن المرجح في الشرح الصغير أنه يملكه بوضعه في فمه وصرح بترجيحه القاضي والأسنوي وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى وإن نسب في ذلك للسهو والمراد بملكه ذلك ملكه لعينه ملكا مقيدا فيمتنع عليه نحو بيعه نعم ضيافة الذمي المشروطة عليه تملك بتقديمها للضيف اتفاقا فله الارتحال به وله أي الضيف مثلا أخذ ما يشمل الطعام والنقد وغيرهما وتخصيصه بالطعام رده المصنف رحمه الله في شرح مسلم فتفطن له ولا تغتر بمن وهم فيه يعلم أو يظن بقرينة قوية بحيث لا يتخلف الرضا عنها عادة كما هو ظاهر رضاه به لأن المدار على طيب نفس المالك فإذا قضت القرينة القوية به حل وتختلف قرائن الرضا في ذلك باختلاف الأحوال ومقادير الأموال وعلم مما تقرر حرمة التطفل وهو الدخول لمحل غيره لتناول طعامه بغير إذنه ولا علم رضاه أو ظنه بقرينة معتبرة بل يفسق به إن تكرر على ما يأتي في الشهادات للخبر المشهور أنه يدخل سارقا ويخرج مغيرا وإنما لم يفسق بأول مرة للشبهة ومنه أن يدعي ولو عالما مدرسا أو صوفيا فيستصحب جماعته من غير إذن الداعي ولا ظن رضاه بذلك وإطلاق بعضهم أن دعوته تتضمن دعوة جماعته غير ظاهر والصواب ما ذكر من التفصيل ويحل لكن الأولى تركه نثر سكر