الشافعي الصغير
369
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ادعى إذنها نطقا ولو اختلفا في عين المنكوحة صدق كل فيما نفاه بيمينه ولو قال لامرأتين تزوجتكما بألف فقالت إحداهما بل أنا فقط بألف تحالفا وأما الأخرى فالقول قولها في نفي النكاح وإن أصدقها جارية ثم وطئها عالما بالحال قبل الدخول لم يحد لشبهة اختلاف العلماء في أنها هل تملك قبل الدخول جميع الصداق أو نصفه فقط وعلله في الروضة بذلك وبأنه لا يبعد أن يخفى مثل ذلك على العوام ثم بنى عليهما ما لو كان عالما بأنها تملك جميع الصداق بالعقد فعلى الثاني يحد وعلى الأول لا وهو الأوجه أو بعد الدخول حد ولا تقبل دعوى جهل ملكها للجارية بالدخول إلا من قريب عهد بالإسلام أو ممن نشأ ببادية بعيدة عن العلماء . فصل في وليمة العرس من الولم وهو الاجتماع وهي أعني الوليمة اسم لكل دعوة أو طعام يتخذ لحادث سرور أو غيره لكن استعمالها مطلقة في العرس أشهر وفي غيره مقيدة فيقال وليمة ختان أو غيره قال الأذرعي رحمه الله إن محل ندب وليمة الختان في حق الذكور دون الإناث لأنه يخفى ويستحيا من إظهاره لكن الأوجه استحبابه فيما بينهن خاصة وأطلقوا ندبها للقدوم من السفر وظاهر أن محله في السفر الطويل لقضاء العرف به أما من غاب يوما أو أياما يسيرة إلى بعض النواحي القريبة فكالحاضر وليمة العرس بضم العين مع ضم الراء وإسكانها سنة مؤكدة بل هي آكد الولائم لثبوتها عنه صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا ففي البخاري أنه صلى الله عليه وسلم أولم على بعض نسائه بمدين من شعير وأنه صلى الله عليه وسلم أولم على صفية بتمر وسمن وأقط وأنه قال لعبد الرحمن بن عوف