الشافعي الصغير

367

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

مسمى دونه ولو ادعت نكاحا ومهر مثل لانتفاء جريان تسمية صحيحة فأقر بالنكاح وأنكر المهر بأن نفاه في العقد أو سكت عنه بأن قال نكحتها ولم يزد أي ولم يدع تفويضا ولا إخلاء النكاح عن ذكر المهر فالأصح تكليفه البيان لأن النكاح يقتضيه فإن ذكر قدرا وزادت عليه تحالفا لأنه اختلاف في قدر المهر وقول جمع في قدر مهر المثل محل تأمل لأنها قد تدعي وجوب مهر المثل ابتداء وهو ينكر ذلك ويدعي تسمية قدر دونه فإن أريد أن هذا ينشأ عنه الاختلاف في قدر المهر بأن يدعي أن المسمى قدر مهر مثلها فتدعي عدم التسمية وأن مهر مثلها أكثر صح ذلك ما فيه وعلى كل فهذه غير ما مر أن القول قوله في قدر مهر المثل لأنهما ثم اتفقا على أنه الواجب وأن العقد خلا عن التسمية بخلافه هنا وقول الشارح هنا بأن نفى في العقد أو لم يذكر فيه صادق بنفي التسمية رأسا أو بتسمية فاسدة لأن السالبة الكلية تصدق بنفي الموضوع وقوله بأن نفى في العقد راجع لقول المصنف أنكر المهر وقوله أو لم يذكر فيه راجع لقوله أو سكت عنه فهو لف ونشر مرتب فلا تكرار فيه مع قوله سابقا بأن لم تجر تسمية صحيحة إذ ذاك بيان مهر المثل وهنا بيان للإنكار أو السكوت فإن أصر منكرا للمهر أو ساكتا حلفت يمين الرد أنها تستحق عليه مهر مثلها وقضي لها به عليه ولا يقبل قولها ابتداء لأن النكاح قد يعقد بأقل متمول وفارقت ما قبلها بأنهما ثم اختلفا في القدر ابتداء لأن إنكاره التسمية ثم يقتضي وجوب مهر المثل ومدعاها أزيد وهنا أنكر المهر أصلا ولا سبيل إليه مع الاعتراف بالنكاح فنكلفه البيان وخرج بقوله مهر مثل ما لو ادعت نكاحا بمسمى قدر المهر أو لا فقال لا أدري أو سكت فإنه لا يكلف البيان على الراجح لأن المدعى به هنا معلوم بل يحلف على نفي ما ادعته فإن نكل حلفت وقضي لها وظاهر أن الوارث في هذه المسائل كالمورث والثاني أنه لا يكلف بيان مهر والقول قوله بيمينه أنها لا تستحق عليه مهرا لأن الأصل براءة ذمته والثالث القول قولها بيمينها لأن الظاهر معها ولو اختلف في قدره أي المسمى زوج وولي صغيرة أو مجنونة ومثله الوكيل وقد ادعى زيادة على قدر مهر المثل والزوج مهر المثل أو زوجة وولي